من جهته كان النديم كبير الثقة بأحمد عرابي، رأى فيه قائداً مخلصاً وإن كان لا يعبّر عن وجهة نظر طبقيّة بنفس الوعي والتطرف اللذين كان يحسّ بهما النديم، وربما كان ذلك لاختلاف النشأة بينهما، ولكنه على أية حال أقرب الزعماء العسكريين إليه وأكثرهم تعبيراً عن معاناة الفلاحين وكرهاً للإنكليز، ومن هنا كانت نقطة اللقاء والاتفاق بين الرجلين، لذلك اقترب النديم من عرابي وفهمه وتمثلّه وترجم آراءه وأفكاره بحرارة وحماس، وطورها برفق وذكاء. لتحمل مفاهيم اجتماعيّة أكثر شموليّة مما كانت عليه حركة الضبّاط في بداية عهدها..
عبد الله النديم سيرة عطرة ... وحياة حافلة * دراسة * · الصفحة ١٠٩