تخطَّ إلى المحتوى

- 60 -

ثم يرد ذلك لاهله في مدة حياته عندما يفعلون فعله من الافراح وغيرها. وانعم بها من عادة جميلة لامفتضح معها انسان ولا يحجز على ملكه ويباع رغم انفه على مبلغ وهي احدثه حساب قلم الربا. وعند ما جاء الاسلام بقيت هذه العادة اللطيفة سماها الناس نفوطا وقصروها على الافراح ونعما هي ايضا. وقد نسخت هذه العادة في البنادر لما حملهم عليه التمدن من قبح المساعدة وقبولها من الاحباب والجيران مع وجود البنوكة وسهولة الرهن وبقيت هذه العدة في بعض الارياف معمولا بها متبعة وليتها بقيت عامة كما كانت فانها عادة جميلة فقدناها

والسبب الوحيد الذي اضعف هذه العادة حتى اماتها التفاخر والتظاهر فكان الرجل يرسل لي قطعة بن نقوطا فاردها اليه في فرحه خمسا او ستا فيعجز عن الرد عند التكرار ولو اقتصر كل انسان على قدر المهدى اليه لا المدي لما سئمتها النفوس على ان التمدن الجديد هو الذي اماتها واحيا الرهونات فانعم بتلك وانعس بهذي

كتبه ولدكم. ع. ع.

AUTO جهل العواقب جالب العواطب

اجتمع مسلم وقبطي من المفطورين على حب وطنهم المحافظين على عادات اهليهم وتذاكرا في التمدن الذي به تعمر البلاد فقال احدهما ربما كان سيرنا في منفعة بلادنا وتعظيم ثروتها واصلاح ارضها وتحصين حدودها والمحافظة على لغتها غير التمدن الذي تعمر به البلاد فالاولى ان نجتمع باحد شباننا الذين اخذوا التمدن عن اهله في بلاده ونسألهم عنه وبينما هما يتذكران واذا بشاب عليه سترة وبنطلون وفي يديه قفاز (جوانتي) او (الديوان) وفي عنقه قلادة اطلس (كرافيت) او (بيوك باغ) وعلى عينيه نظارة وبين عصا عليها صورة كلب فسألاه عن التمدن فقال يجب عليكما اولا ان لا تذهبا الى المعابد فلا تذهب انت الى المسجد ولا تدخل انت الكنيسة فا نهما يقيدانكما بالحلال والحرام والواجب والجائز وهذا ضد التمدن ثم لا تتقيدا بدين او مذهب او عادة وبولا من قيام على أي حائط وناما بالنعال في ارجلكما واسكرا على قارعة الطريق ولا تجلسا مع احد من اهل بلادكما فانهم قباح المنظر غلاظ الطباع ضعفاء العقول واذا دخل احدكما مجلسا فليضع فخذه الايمن على الايسر وليمد رجله بالنعال في وجه من يشاء ويهز كتفيه ويعوج كلامه فيقول (آني موش كلت لك على شان انتم مسكين احنا بادين جيتو هنا على شان شوف انتم املتم ايه لكن انتم اولاد أرابو زي بهايم تمام) فان عارضك احد اشمته بالفرنسوي والعنه بالانكليزي وسبه بالتلياني فان ضربته وجاء احد العساكر اضبطك قول انا حماية روح هات لي واحد بسقجي واضرب اباك واطرد امك ولاتعرف جارك فانهم يقبحون سيرتك بافعالهم القبيحة وسيرتهم الفلأحي وخذ

مجلة التنكيت والتبكيت · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.