# - 291 -
AUTO سيف النصر
في نحر عدو مصر
اي مهجتي ابتهجي فقد حسن طالع وساعد الحظ واصبحت وحدة الاتحاد تنادينا بحفظ البلاد وزيادة قوة الامة وقد سررت بما رايته من ابعاد العدو المتستر في ثياب الوطنية واصبحت تنتظرين ماذا يكون فخذي عني حديثا ارويه رواية السماع واحدث به تحدث الثقاة واضري به وجه العدو واصفعي به قفا من قال انها سحابة صيف يريد ان سيكوم لفرعونه شأن وقد غفل عن حكمه مولانا الخديوي وحسن سياسته الخفية ولا عتب على مثل هذا القائل فانه ممن قال ابن خلدون انهم ابعد الناس عن السياسة ولا تواخذيني فيما اقول غضب اورضي سكت او سعى سعاية المنافقين فاني اويد مبادىء مولاي الخديوي وان كره المتخربون واحث على حفظ الاوطان وان غضب الكارهون وابث وحدة الاتحاد وان نفر المخرفون. ولا شيء اقدمه بين يدي اخواني المصريين احسن من زيارة صاحب الدولة والابهة والفخامة الهمام المنجت علي نظامي باشا سرياور الحضرة السلطانية الشاهانية المفخمة اعزها الله فانه زار الالاي الثاني تحت امره الهمام صاحب العزة طلبه بك بقصر النيل نيابة عن باقي الجيوش المصرية فاستقبله البطل المصري برجال الالاي حاملي السلاح وبعد ان ادى التعظيم الواجب سلم عليه صاحب الدولة المشار اليه ثم تفقد الجند رجلا برجل وسر بحسن نظافتهم وانتظام هياتهم ومعرفتهم الآداب العسكرية ثم دخل ديوان الجهادية عند الليث المقدام صاحب السعادة والسيادة محمود باشا سامي واستدعى صاحب العزة الهمام طلبه بك والقائمقام وخطب فيهم بهذا الخطاب البديع الدال على شهامته وحسن تصرفه في البلاغة السياسية وهو
اخبر حضرات الميرالاي والضباط الكرام اني عسكري اي دخلت العسكرية وتربيت فيها الى نلت الرتب السامية فقد كنت قائد جيش عظيم ثم تفضل علي مولانا وسيدنا السلطان الاعظم وخليفة الله الاكرم بترقيتي الى وظيفة سر باوريته بمعنى اني نائب عن مقامه السامي في تنفيذ احكامه العالية فانكم تعلمون ان الجند حامية الملك وعون الخليفة على تنفيذ اوامره وقد قضيت في العسكرية اثنين واربعين عاما وهذا هو الشرف الذي اعتز به فانه لا شرف للانسان الا خدمة الملا بنفحة روحه. ويصفه كوني سر ياورا شاهانيا اخبر
حضراتكم بان مصر قلب الدولة العلية (حظها الله وهي بين اعين مولانا وسلطاننا المعظم اعزه الله نخشي عليها ما نخشاه على انفسنا وديارنا فانها من الاراضي السلطانية والجناب الخديو السامي هو نائب الحضرة السلطانية الشاهانية فالناظر اليه ناظر لمولانا السلطان والخاضع اليه خاضع لخليفة الله في ارضه ادام