تخطَّ إلى المحتوى

# - 254 -

السير وملاحظة الشرف

ومنها فتح البير وبيوت الفاجرات بلا قانون يضمن سير الامة في مثل هذه المحلات حتى مالت الشبان وكثير من الشيوخ للخروج عن حد الانسانية وانهماكهم في الملاذ البهيمية وصرفهم الكثير من المال في محلات الخسران والفسوق حتى فسدت الاخلاق واصبح الساري في هذا الطريق لا يلاحظ شرفه ولا يعرف حق مجده ولا شرف ابويه ولا واجبات وطنه ولا زواجر دينه وهذا احدث في اصحاب هذا المذهب فسادا هتكت به الاعراض وضاعت به الاموال وخدش به الشرف ولو سنت الضبيطة قانونا للسهر واكثرت من الارصاد على الناس المنهتكين لنعاقب ابن الامير ونجل السيد على هتك حرمة شرفه وتزجر الديني وتؤدب المتهور لتقل بذلك المحرمات وتحفظ الاموال وتحسن الاخلاق ويستبدل الشبان مجالس السكر بمجالس المطالعات والاداب وحانات الفجور باندية المطارحة والمسامرة بالسياسيات لتربت لهم ملكه يجولون بها في فتون السياسة فان البلاد محتاجة لحدة الافكار وتنور الاذهان وبعد غورها في السياسة ليحفظوها من ايدي الطامعين فيها ويملاؤها عدلا واحسانا واصلاحا عندما يندبون للشورى واما اذا بقيت الحال على ما هي عليه فقد خابت الآمال في مستقبلنا بكثرة الفجور وتشويش الاذهان باثار المشروبات

وامراض الفاجرات وعسى ان ترى من يتذكر في هذا الامر المهم وينظف البلاد من هذه القبائح ويربى شبابنا تربية الكمال فقوة الحاكم فوق اداب المربي وسطوته اقوى من نصائح الاستاذ فان تمت هذه الامنية وصدق الرجاء طهرت اذ واقنا وتأدبت غلماننا فان تهذيب الاخلاق يطهر الاذواق

AUTO المسجد الاحمدي

لا يغيب عن اهل بلادنا عظم

AUTO المسجد الاحمدي

ووجوده في مركز يزار فيه من جهات بعيدة ويقصده كثير من اصحاب قواميس الاحصاء يدخلونه ويعدون العمد والخلوات والمجاورين والعلماء تحار افكارهم ويذهلون وقد اجتمعت باحد المولفين في التليانية ورايته احصى ما في المسجد من الناس وغيرهم ثم قال لي بهذا المسجد العظيم ستون عالما وخمسة الاف من المجاورين (وقد وافق عدده ما سمعته من الحسيب السيد محمد القصبي شيخ المسجد المذكور) ولا راتب لواحد منهم سوى ستة اشخاص يقرأونالبخاري هذا مع كثرة اوقاف السيد وغنى اهل البلاد فلو وضع صندوق لجمع صدقات من الزائرين وفرضنا ان كل انسان يضع فيه فرشا واحدا لاجتمع فيه خمسمائة الف غرش تفريبا في كل مولد فقلت له دعني افكر في هذا الامر لعلي اهتدي لطريقة بها اجمع لهولاء السادة جانبا يسد

مجلة التنكيت والتبكيت · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.