# - 199 -
من ذلك فصارت النساء تسترضينها وهي لا ترضى ووعدتها المراة بانها ستلزم زوجها بمع الطبيب لترضى عنها فضحك (وهو السوداء) واستأذن للقيام ثم صرخت الجارية بصوت رفيع (مساء الخير عليكم) فاجبتها مساء الخير عليكم فسألت احدى الحاضرات من هذه فاجابتها احداهن
هذه بنت الشيخ الذي كان هنا (وهي الجارية بعينها) فامرت صاحبة المنزل ابنتها بان تسلم على اختها بنت الشيخ فقامت البنت وسلمت عليها لانها لا تعتقد غبر ما تقول أمها فأجلستها الجارية في حجرها وقالت لها هل لك أن تعطيني ملء بزي (ثديها) ملبسا بقرش فأعطتها والدة البنت نصف
وينتو وتبعها على ذلك الحاضرات بدلا من الملبس (وهذا غاية مناها) فأخرجت الجارية من جيبها بعض القروش وفرقت منها على بعض من بالمجلس فلم تكف الكل فسألها الباقيات أن تعطيهن كما اعطت غيرهن للتبرك فأجابهن أنها لم تؤمر إلا بإعطاء ما فرقته ثم مددت نفسها فرجعت الى حالتها الأولى
قال الراوي وهو صاحب المنزل فلما انقضت تلك الليلة قصدت في الصباح زوج المرأة التي كانت تسأل عن دواء لأبنها وقصصت عليه ما جرى من زوجته مع الجارية فقال انها أخبرتني وسألتني إن لا آتي بعد بالطبيب فزجرتها عن ذلك وأفهمتها إنه تخريف
فمن لنا بمدرسة تهذيب فيها البنات حتى لا يسلكوا طريق الأمهات فلا تسمع بعد ذلك حديث خرافة
كتبه ولدكم مصطفى ماهر
AUTO أخبار داخلية
حارث عقول بعض المغفلين في صاحب التنكيت والتبكيت فقد رأوا أكاذيبهم لا تنفق بين العقلاء وإنهم كلما أفتروا فرية علم الناس مصدرها فأصبحوا في حيرة لا علم يردهم عن الجهالة ولا أدب يحفظهم من التحاسد ولا شرف يمنعهم من رمي البرآء وفي صدورهم غل وعلى أبصارهم غشاوة فهم لا يبصرون وانا فرح بوجود مثل هؤلاء اتسلى بتخريفهم واضحك على عقولهم واتصور بجهالتهم كل معنى التمسه في الحث على المعارف وطيها ولو عدم مثل هؤلاء لضاقت علينا القافية فنرجوهم أن لا يطيلوا الزمن بين الأكذوبة وأختها حتى لاننسى جهالنهم وسؤ حالتهم البهيمية كما اننا لا نتأثر ولا نغضب وإن سحبت باكاذيبهم التلغرافات لوندرة وباريس وهم أصحاب الفضل على كل حال فما عرف العالم الا بالجاهل ولا الصادق الا بالكاذب فلكل شيء ضد وبضدها نميز الاشياء