# - 193 -
AUTO تلميذ العجايز
لم تزل عجائز النساء تلقن ابناها علوما تحيي بها التخريف وتطفي نور العلم وتدرسها لهم على انها من المعتقدات فيأخذونها بقبول وحسن اعتقاد ويقدمونها على المعارف الادبية والمعتقدات الدينية وذلك لفراغهم من العلم وتربيتهم على نزهات الجهالة وخزعلات التخريف وهذا مما يقضي بفساد العقول وضعف الادراك اللذين يتوقف اعتدالهما اصلاح النفوس وعمران الديار وقد عزمنا على نشر علوم العجائز في جريدتنا مبرهنين على بطلانها لئلا تلقنها الاباء للابناء فتفسد اخلاقهم ويضيع تعليم عصرنا الادبي سدى
من ذلك ان رجلا اخذ اولاده ليشتري لهم طرابيش فقابله بعض اصحابه ووقف معه برهة ثم انصرف الرجل باولاده وبعد مضي نحو ساعة حضر ثانية وقال لصاحبه ان مناديلك احسن من مناديلي فقال له صاحبه كل انسان يشتري مايريد فقال له اريد ان ارى منديلك لاشتري مثله فناوله المنديل ليراه فاخذه وناوله لولده ومضى فبقي صاحبه متعجبا من هذه الحالة وبعدها قام الرجل لبيته فما استقر حتى جاءه الولد بالمنديل ففتحه ووجد اطرافه مقصوصة ولما تمعن الامر علم ان الاولاد لم ذهبوا لامهم سألتهم من كان مع والدكم عند مشتري الطرابيش فاخبروها بصاحبه فقالت لابد وإن يكون حسدكم ثم الزمت اباهم ان يستحضر لها شيئا من اثر صاحبه لتبخر به الاولاد فامتثل وفعل ما فعل
فهل يرجى تقدم من يقتدي بالنساء في التخريف ويفعل مع صاحبة الامور الباردة قياما بحق طاعة النساء وهل يحكم على مثل الابله بقابلية الفهم وصلاحية التعليم وهلا يخشى على اولاده من غرس التخريف في اذهانهم عملا بما كان يعتقده ابوهم نعم وإن كانت العين حقا كما ورد في الحديث الشريف ولكن اذا تحققت الاصابة وعلم العائن من اين اتاهم التبخير بالاثار حتى اوقعوا انفسهم في فضائع القبائح التي تغضب الاصحاب وتدل على الجهل وفساد التربية واقتداء الرجال بالنساء فلوكان هذا ممن عرفوا العلم صغارا وتأدبوا وتهذبوا لعلم ان الله تعالى هو الفاعل المختار وتحقق ان صاحبه يود له الخير ويرجو حفظ اولاده كما هي شؤون الصحبه والالفة وانكر على زوجته وامه دفع الضرر بحرق الاثار ولكنه حرم الاب ولم يذق لذة العلم فاصبح فارغ الذهن يميل بفكرة مع كل تخريف ويغلب عليه كل ذي حيلة شان المجرد من المعارف البعيدين من الكمالات الانسانية وعصرنا الادبي بدلنا بنشاط شبان على اماتة هذه الجهالة بتربية الابناء بمعارف الاساتذه العظام فانهم رأوا
ضرر التخريف وفساد معتقدات النساء فعدلوا عنها الى الاداب يربون عليها ابنائهم ليحلونهم بحلية الكمال ليحفظونهم من مثل ماوقع فيه هذا الذي يروي جهالة عن امه