# - 130 -
AUTO تغفيلة
شكا احد التجار الى مديرية الجيزة في العهد الاول ان رجلا ساعيا اخذ منه مائة كيس (خمسمائة جنيه) ليوصلها لشريكه في شرقي اطفيح ولم يوصلها ويظن انه هرب فامر المدير بالنشر عنه لسائر الجهات ثم بعد مضي ايام قدم له عرضحال تحت امضا محمد الساعي فننادى المقدم (شيخ القواصه) وقال له ناد بالباب على محمد الساعي ومتى رايته احضره بلا ازعاج ثم اذا كلمته كلتين واشرت اليك بحاجبي فاقبض عليه وضعه في الحديد والخشب ففعل المقدم ولما قبض عليه وضعه في الحديد امر المدير بوضعه في الفلقة وضربه قصارت الناس تتبادل عليه بالكرباج والرجل يستغيث فلا يغاث ويسال عن ذنبه فلا يجاب حتى تمزق جلد رجليه ثم قال له المدير (فين مائة كيس) فقال له مائة كيس ايه يا سيدي فقال اضرب وهو يعرف ماية كيس ايه فلما كثر الدم في رجليه امر بنقل الصرب على ظهره والينه ثم قال له اين المائة كيس فقال الرجل ياسيدي انا متظلم من اين شيخ البلد ضرب اخويه بالنبوت لما مات والفاه في خرارة الجامع وما تعني من دفنه. فقال له ان شاء الله تحصله اضرب يا ولد فاغمى على الرجل وكاد يموت فامر بوضعه في الحاصل واستحضره في اليوم الثاني واذاقه العذاب الالم ثم حضر التاجر في اليوم الثالث والضرب دائر على المسكين فقال له المدير احنا مسكنا الحرامي بتاعك لكن لسه بينكر فقال له التاجر ليس هذا الذي اخذ مني النقود فقال له يارجل هذا اسمه محمد الساعي وانت قلت ان الساعي اخذ منك مائة كيس فقال التاجر ذاك واحد من السعاة المخصوصين بتوصيل الجوابات والامانات فالتفت المدير الى المظلوم وقال له قم ياشيخ لولا ان التاجر حضر دلوقت كنت مت ياخنزير امشي اطلع بره
فانظر حفظك الله لهذه الحالة والخشونة وقابلها بما انت فيه من النعيم ووجودك بين نبهاء يبحثون في الكلام ويعلمون خفايا وقد طهر عصرك من مغفل مثل هذا الغاشم الذي اهلك الرجل من الضرب وكاد يميته بذنب جهالته وبعده عن التمييز
AUTO المزة المطهرة
تفنن الناس في مزة السكر فمنهم من يمز بالترمس على عري الزبيب ومنهم من يمز بالزيتون على المستكا ومنهم من يمز بالسكر والبسكوت على الكنياك ومنهم من يمز بالجنبري او الاستريديا على البيرة ومنهم من يمز بلحم الخنزير على النبيذ ثم هم في مجالسهم انواع فمنهم من يميل للشرب على سماع الالات ومنهم من يشرب على النكتة (التضحيك) ومنهم من يشرب على الرقص ومنهم من يشرب البصبصة (مشاهدة ذات جميلة) وكلهم يرجعون