تخطَّ إلى المحتوى

# - 116 -

حسابي فوجدت ان الخمسمائة جنينه التي كانت باقية من رأس مال قد انصرفت وصرت مدينا في نحو سبعمائة وخمسين جنيها ومن ثم طار عقلي وندمت حيث لاينفع الندم وصرت متحيرا فيما اصنع خصوصا في الدين

(البقية تأتي)

AUTO قد يدرك الحيوان ما لا يدركه الانسان

لحضرة الفاضل عبد الله افندي هلال فهمنا من العدد الثالث ان وصف الحيوان بالتوحش ظلم من الانسان وكان يلزم ذكر ما له من المزايا حتى يظهر فضل تمييزه عن وصف التوحش عسى بذلك نجتهد في التحلي بالاوصاف الانسانية وننتظم في سلك ذوي الادراكات الادمية فنقول ان من ضمن الحيوانات نسناسا كان بالاستانة العلية مع احد المسافرين وكان من امره انه اتقن لعب الشطرنج وشاع امره فترددت اليه وجوه الاستانة وكبرائها يلاعبونه فلم يظفر به احد منهم حتى بلغ امره الملك فامر باحضاره فمثل بين يديه ودعي برقعة شطرنج واخذ معه في اللعب حتى وصل الى لعبة اراد بها كسر شاه الملك فقدم اليه اشماظا واشار اليه ان خذ هذا فلما فطن الملك لمقصده استفزه الغضب ولاح على وجهه علامات الغيظ فضربه على هامته بالشبك الذي بيده ففر من بين يديه وهو خائف يترقب فاستعطفه بعض الوزراء وقال له مايحسن بالملوك اظهار الغضب على حيوان ضعيف واين الحلم المخصوص بالملوك فرجع الى رضاء وامر باعادة اللعب معه من ثانية فامتثل النسناس وجلس بين لعبة تماثل اللعبة الاولى فلاحت له فكرة فائد واختلس بيده الشمال طاسة الشبك بدون استشعار الملك ووضعها على رأسه ومد يده اليمنى الى الملك باللعبة واشار اليه خذ هذا الاشماظ فاغتاظ الملك اضعافا من المرة الاولى وضربه على رأسه ضربة اقوى من هاتيك الضربة فوقعت على الطاسة التي احترس منه بها بروية فكرة فانظر الى حسن ادراك النسناس ودقة ذوقه الذين تحصل بهما على مجالسة الملوك وحسن منادمتهم الذين لا يصل اليهما الا من بلغ ربة الصدارة بحسن المعارف والاداب فهل لمن يصف مثل هذا بالتوحش مقدرة على بلوغه ما بلغه من هذه الدرجة الرفيعة او يكون هذا برهانا قاطعا على انسانية النسناس وتوحش الواصف له بهذا الوصف

AUTO رسالة

AUTO رسالة

لاحد ابنائنا تلامذة المدرسة الخيرية وهو ممن قضى بالمدرسة عاما ونصفا مبتدئا فيها من الاجرومية ومن لفظه وانشاه يعلم قدر اجتهاده وفضل معلميه قال ارشده الله ايها المخلص في خدمة الوطن المجد في تجديد علومه بعد العدم الغيور على تربية

مجلة التنكيت والتبكيت · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.