تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع ما يُدخرُ لهُ في الآخرةِ مثلُ البغي، وقطيعةِ الرَّحمِ» [حديثٌ صحيحٌ رواهُ أبوداودَ وغيرُهُ عن أبي بكرة]، وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: سُئل النَّبيُّ - ﷺ - عن الكبائرِ؟ قال: «الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النَّفسِ، وشهادَةُ الزُّورِ» [متَّفقٌ عليهِ] .

٦ـ وصفُ الفعلِ بالعُدوانِ، أو الظُّلم، أو الإساءَةِ، أو الفسقِ، أو نحوَ ذلكَ، كحديثِ عبد الله بن عمرِو رضي الله عنهما قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبي - ﷺ - يسألهُ عن الوضُوءِ، فأرَاهُ الوضُوء ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: «هكذَا الوُضوءُ، فمن زادَ على هذا فقدْ أساءَ وتعدَّى وظلمَ» [حديث حسنٌ، أخرجهُ النَّسائيُّ وغيرُهُ]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .

٧ـ تشبيهُ الفاعلِ بالبهائمِ أو الشَّياطين أو الكفرةَ أو الخاسرين أو نحوِهم، كقوله - ﷺ -: «ليسَ لنَا مثلُ السَّوءِ، الَّذي يعودُ في هِبتِهِ كالكلبِ يرجعُ في قيئِهِ» [متفق عليه من حديث ابن عباس]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٧]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، وقوله - ﷺ -: «إنما يلبسُ الحريرَ في الدُّنيا من لا خلاقَ لهُ في الآخرةِ» [متفقٌ عليه من حديث عُمر بن الخطَّابِ] .

٨ـ تسميةُ الفعلِ باسمِ شيءٍ آخر محرَّمٍ معلومِ الحُرمة، كوصفِ

تيسير علم أصول الفقه · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير علم أصول الفقهص ٣٩