تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها: أن يكونا تعاصرا لكن لا يثبت اللقاء من أجل اختلاف البلد، وعدم قيام الدليل على اجتماعهما في محل.

ومن أمثلته:

قال علي بن المديني: " الحسن لم يسمع من الضحاك (يعني ابن سفيان)؛ فكان الضحاك يكون بالبوادي ولم يسمع منه " (١).

وقال الدارقطني: " لا يثبت سماع سعيد (يعني ابن المسيب) من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا " (٢).

قلت: فكأنه يقول: لأن أبا الدرداء سكن الشام وأقام بها، وسعيدًا كان بالمدينة.

وفي معناه، ما نقله ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: سئل أبي عن ابن سيرين: سمع من أبي الدرداء؟ قال: " قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة " (٣).

(١) العلل، لابن المديني (ص: ٥٥)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٤٢).

(٢) العلل، للدارقطني (٦/ ٢٠٤).

(٣) المراسيل (ص: ١٨٧).

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٩٦٦