تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناسبة هذا الاصطلاح للمعنى اللغوي للإعضال، كما قال العلائي: " يكون الراوي له بإسقاط رجلين منه فأكثر، قد ضيق المجال على من يؤديه إليه، وحال بينه وبين معرفة رواته بالتعديل أو الجرح، وشدد عليه الحال " (١).

ومثاله: ما أخرجه الحافظ أبو محمد الدارمي (٢)، قال: أخبرنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ: " أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ".

إسناد هذا الحديث من الدارمي إلى ابن أبي جعفر ليس له علة، لكن ابن أبي جعفر هذا من طبقة أتباع التابعين، ومن كان كذلك فأدنى ما يكون بينه وبين النبي ﷺ رجلان، فأسقط الواسطة بينه وبين رسول الله ﷺ، فسقط بذلك الحديث.

طريق معرفة المعضل:

يعرف الإعضال في الإسناد بما يلي:

أولًا: التاريخ، وذلك ببعد طبقة الراوي عن طبقة شيخه، بحيث إنه لو روى حديثًا من طريق ذلك الشيخ كان بينهما راويان على أقل تقدير.

ثانيًا: دلالة السبر لطرق الحديث، كنحو الذي تقدم في الانقطاع، لكن ثبوت الإعضال بهذا الطريق قليل نادر.

* * *

(١) جامع التحصيل (ص: ١٦).

(٢) في " مُسنده " المسمى بـ " السنن " (رقم: ١٥٧) .......

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٩٢٢