تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أمكن حصره أمكن عده، وإن لم يقم علماء الشأن بحده بعدد إلى اليوم.

المسألة السادسة: قولهم: (أصح شيء في الباب).

قولهم: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب) لا يعني صحة الحديث في نفسه، فيجوز أن يكون ضعيفًا، إنما قالوا: (أصح) مقارنة بغيره مما روى في نفس الباب.

ووقوع هذه العبارة أو معناها كثير في كلام المتقدمين (١).

المسألة السابعة: أصح الأسانيد.

اشتهرت عن بعض أئمة الحديث عبارة: (أصح الأسانيد فلان عن فلان).

وقد اختلفوا فيها اختلافًا واسعًا (٢)، ثمرته: الترجيح عند الاختلاف.

والصواب فيه اختيار الحاكم: لا يمكن القطع لإسناد، بأنه أصح الأسانيد مطلقًا، إنما يمكن القول: أصح أسانيد ابن عمر كذا، وأصح أسانيد المدنيين، أو البصريين أو المصريين، كذا وكذا.

وسبب صحة هذا الاختيار: وجود التكافؤ في الصحة بين كثير من الأسانيد.

غير أن ما يوجد من تلك المقالات يفيد كثير منه - كما تقدم - للترجيح بين الثقات في حال الاختلاف في سند أو متن.

فلو اختلف مثلًا نافع ومجاهد عن ابن عمر في حديث، فإنا نستفيد

(١) وانظر ما تقدم في (النقد الخفي - الفصل الثالث - المبحث الثالث - المقدمة التاسعة).

(٢) انظر معرفة علوم الحديث (ص: ٥٣ - ٥٦).

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٨٩٩