تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عبارات الأئمة المتقدمين في تعريف الحديث الصحيح ما يلي: ١ - قال الشافعي: " ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورًا:

منها: أن يكون من حدث به ثقة في دينه.

معروفًا بالصدق في حديثه.

عاقلًا لما يحدث به.

عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ.

وأن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع، لا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث.

حافظًا إذا حدث به من حفظه.

حافظًا لكتابه إذا حدث من كتابه.

إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.

بريا من أن يكون مدلسًا: يحدث عمن لقي ما لم يسمع منه، ويحدث عن النبي ﷺ ما يحدث الثقات خلافه عن النبي ﷺ.

ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهى بالحديث موصولًا إلى النبي ﷺ، أو إلى من انتهي به إليه دونه؛ لأن كل واحد منهم مثبت لمن حدثه، ومثبت على من حدث عنه، فلا يستغني في كل واحد منهم عما وصفت " (١).

٢_ وقال أبو بكر الحميدي: " فإن قال قائل فما الحديث الذي يثبت عن رسول الله ﷺ ويلزمنا الحجة به؟

(١) الرسالة (النص: ١٠٠٠ - ١٠٠٢) .......

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٧٩٢