وحديث ابن إسحاق عندهم خطأ، وأدخل حديثًا في حديث.
والحديث عندي حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي ﷺ: " لا تحرم المصة والمصتان ".
وحديث هشام بن عروة، عن الحجاج بن أبي الحجاج، أنه سأل النبي ﷺ " ما يذهب مذمة الرضاع ".
وعن هشام بن عروة، عن الحجاج بن أبي الحجاج، عن أبي هريرة: الرضاع ما فتق الأمعاء.
وقول أبي هريرة، وحديث الثلاثة صحاح، وحديث ابن إسحاق وهم " (١).
ومن مثاله أيضًا ما حكاه أبو زرعة الدمشقي، قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن حديث أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة، أن النبي ﷺ قال:
" أريت ما تلقى أمتي من بعدي، وسفك بعضهم دم بعض، وكان ذلك سابقًا من الله عز وجل، فسألته أن يوليني شفاعة فيهم يوم القيامة، ففعل "؟.
قال أبو عبد الله: " ليس له عن الزهري أصل "، وأخبرني أنه من حديث شعيب عن ابن أبي حسين، وقال لي: " كتاب شعيب عن ابن أبي حسين اختلط بكتاب الزهري، إذ كان به ملصقًا "، قال: " وبلغني أن أبا اليمان قد اتهم، وليس له أصل "، ورأيته كأنه يعذر أبا اليمان ولا يحمل.
قال أبو زرعة: وقد سألت عنه أحمد بن صالح؟ فقال لي مثل قول أحمد: إنه لا أصل له عن الزهري (٢).
(١) العلل، لابن المديني (رقم: ١٢٦).
(٢) حديث أبي زُرعة الدمشقي (٢/ ٤٩ / أب مخطوط)، واسم ابن أبي حسين: عبد الله بن عبد الرحمن.