تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الأول: محل وقوع زيادات الثقات.

يتبين من التعريف المتقدم لزيادة الثقة أنها تقع في الإسناد، وتقع في المتن.

وصورها محصورة في خمس، ثلاث في الإسناد: وصل مرسل، ورفع موقوف أو مقطوع، والزيادة خلال الإسناد، ومنه: المزيد في متصل الأسانيد، وواحدة في المتن، وهي زيادة الكلمة، أو الجملة أو أكثر، ومشتركة بينهما، وهي: الإدراج، وهذا بيانها:

أولًا: وصل المرسل.

والمقصود بالمرسل هنا: ما رفعه التابعي فقط، لأننا احترزنا بما ذكرنا من الزيادة خلال الإسناد عن وصل المنقطع، وسيأتي. ومثاله، قال أبو يعلي الخليلي: " حدثني رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، وهو ثقة إمام، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة.

هذا مما يتفرد به أبو عاصم مسندًا مجودًا.

والناقلون رووه عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة مرسلًا، عن النبي ﷺ

ليس فيه أبو هريرة.

وتابع على ذلك أبا عاصم عبد الملك بن الماجشون، ويحيى بن أبي قتيلة من أهل مصر، وليسا بذاك.

وقال أهل البصرة لأبي عاصم: خالفك أصحاب مالك في هذا، فقال: حدثنا به مالك بمكة، وأبو جعفر المنصور بها، هاتوا من سمع معي.

ورواه معمر بن راشد عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ.

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٦٧٠