تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحجوم، وحديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "، بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفًا (١).

تنبيه:

الاعتبار بالطرق المرجوحة التي دل النظر على أنها خطأ، لا يصح كما تقدم، وهو مما يغفل عنه كثير من المشتغلين بهذا العلم، يغر أحدهم ظاهر ورود طريق أخرى للحديث، فيقوي بها، دون ملاحظة شذوذها في الإسناد مثلًا، أو رجوعها إلى نفس طريق الحديث الأولى التي أراد تقويتها.

وإليك مثالين توضيحًا لذلك:

المثال الأول: روى منصور بن المعتمر، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا سمر إلا لأحد رجلين: لمصل أو مسافر ".

هذا الحديث رواه عن منصور الثقات من أصحابه: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة الوضاح اليشكري، وعمرو بن أبي قيس، جميعًا هكذا، لكن منهم من يذكر واسطة مبهمة بين خيثمة وابن مسعود، ومنهم من لا يذكر وعلى كلا الحالين فإنه منقطع، خيثمة لم يدرك ابن مسعود، والواسطة مبهمة.

خالف الجماعة عن منصور: إبراهيم بن يوسف الصيرفي، فرواه عن سفيان بن عيينة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زياد بن حدير، عن ابن مسعود.

فحسب بعض الناس هذه طريقًا أخرى للحديث، وما فطنوا إلى أن

(١) نصب الراية (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠) .......

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ١٠٨٤