تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به حديث الراوي، وإلا فإطلاقه لا بجري على الأصول، فإن الجماعة قد تعدل الراوي، ويطلع واحد من أهل الاختصاص على كذبه، فهذا عندهم في التحقيق كاف لإسقاط جميع روايته.

والثاني: صلاحية نفس الحديث.

فيعتبر بكل ما لم يثبت أنه: كذب، أو منكر، أو خطأ.

فيصح الاعتبار بما يلي:

أولًا: المنقطع.

ثانيًا: المرسل.

ثالثًا: المعضل بسقط اثنين، وذلك فيما يرفعه صغار التابعين أو كبار أتباع التابعين (١)، فإن طال السقط، أو كان في الطبقات المتأخرة فلا ينبغي الاعتداد به؛ لقوة مظنة الوهاء بتتابع العلل، أو من أجل تساهل متأخري الرواة فيمن يحملون عنهم.

رابعًا: حديث المدلس الذي عنعن فيه، أو ثبت تدليسه فيه، ما لم يرجع تدليسه فيه إلى متروك الحديث أو متهم بالكذب.

خامسًا: المرسل إرسالًا خفيًا.

ولا يصح الاعتبار بما يلي:

أولًا: المعلق حتى يوقف على إسناده، إذ المعلقات ترجع في الأصل إلى الأسانيد، فإن لم يوقف له على إسناد نزل منزلة ما لا أصل له.

ثانيًا: المقلوب.

(١) قال الخطيب: " حكم المعضل مثل حكم المرسل في الاعتبار به فقط " (الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٩١).

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ١٠٨١