سعد بن معاذ، ولم يكن حيا يومئذ، ولم يكن أسلم يومئذ والجزية لم تكن شرعت يومئذ، إلى قرائن أخرى.
[٧] أن يكون سمج اللفظ، أو يكون كلامًا تقبح إضافة مثله إلى نبي.
مثل: " لا تسبوا الديك، فإنه صديقي، ولو يعلم بنو آدم ما في صورته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب " (١).
ومثل: " أربع لا تشيع من أربع: انثى من ذكر، وأرض من مطر، وعين من نظر، وأذن من خبر " (٢).
ومن قبيح كذبهم: " عليكم بالوجوه الملاح، والحدق السود، فإن الله يستحيي أن يعذب وجهًا مليحًا بالنار " (٣).
[٨] أن يشتمل على ما يوجب اتفاق الأمة في زمن على الضلالة.
كادعاء أن يكون النبي ﷺ فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر من جميع الصحابة، ثم اتفقوا على كتمانه، مثل الذي تدعيه الرافضة في شأن الوصي.
[٩] أن يكون كلامًا هو ألصق بكلام الأطباء أو أصحاب المهن أو الحكماء، منه بكلام الأنبياء.
مثل: " كلوا التمر على الريق، فأنه يقتل الدود " (٤).
قلت: ومما يشكل على هذا الطريق: أن من الكذابين من كان يحاكي الكلمات النبوية، ويأتي بالعبارات البليغة، والحق من القول، مركبًا على الأسانيد التي ظاهرها السلامة، فيحسبه بعض الناس من كلام النبي ﷺ
(١) انظر: الموضوعات، لابن الجوزي (رقم: ١٣٤٧).
(٢) انظر: الموضوعات، لابن الجوزي (رقم: ٤٦٢ - ٤٦٤).
(٣) انظر: الموضوعات، لابن الجوزي (رقم: ٣٣٣ - ٣٣٤).
(٤) انظر: الموضوعات، لابن الجوزي (رقم: ١٣٩٢) .......