تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذان ثقتان، ومصعب ضعيف، ولا متابع له (١).

الصورة الثانية: الحديث الذي يتفرد به الراوي الضعيف ولا يوجد له أصل من غير طريقه.

فهذا منكر لمجرد تفرد الضعيف وإن لم يخالف.

مثل ما رواه محمد بن عمر بن الرومي، قال: حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: " أنا دار الحكمة، وعلي بابها " (٢).

فهذا تفرد به ابن الرومي هذا عن شريك، وهو ضعيف، قال أبو حاتم الرازي: " روى عن شريك حديثًا منكرًا " (٣).

قلت: يعني هذا الحديث.

وقال الترمذي: " هذا حديث غريب منكر "، وقال ابن حبان: " هذا خبر لا أصل له عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده " (٤).

قلت: والرومي هذا لين الحديث ليس بالقوي.

واعلم أن النكارة تقع في الإسناد وتقع في المتن، إذ التفرد أو المخالفة واردة فيهما.

ومظنة وجوده: كتب الضعفاء التي عنيت بذكر ما يؤخذ على الراوي أو بعض ما يؤخذ عليه، مما يندرج تحت أسباب ضعفه، مثل: " الكامل "

(١) خرجت هذا الحديث وبينت علته بتفصيل في كتابي " إعفاء اللحية، دراسة حديثية فقهية " .......

(٢) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٧٢٣).

(٣) الجرح والتعديل (٤/ ١ / ٢٢).

(٤) المجروحين (٢/ ٩٤).

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ١٠٣٤