تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا الإدراج لا يخفى.

وثالثها: تصريح بعض رواة الحديث بفصلها عن أصل الحديث.

ومثاله ما وقع من بعض الرواة لحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مئة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة ".

فأدرج فيه بعضهم سياق الأسماء، كما أخرجه الترمذي (١) وغيره، من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا، زاد بعد قوله ﷺ: " دخل الجنة ": " هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك. . " إلى آخرها، لم تفصل فيه هذه الزيادة عن الحديث، مما ظنه بعض الناس في جملة الحديث.

وهو عند البخاري (٢) وغيره، عن أبي اليمان عن شعيب، دون ذكرها، وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، دونها (٣)، ومن غير وجه عن أبي هريرة بدونها أيضًا.

ولك أن تقول: زادها ثقة، والزيادة وغير المخالفة من الثقة مقبولة.

ونقول: نعم، على التحقيق، هي كذلك، لو كان بعض الرواة لم يذكرها وبعضهم ذكرها، وليس في مجرد ذلك دليل على الإدراج، ولكنا وجدنا ما بين أنها مدرجة:

فأخرج الحديث عثمان بن سعيد الدارمي بإسناد آخر للوليد بن مسلم،

(١) في " جامعه " (رقم: ٣٥٠٧)، وقال: " غريب "، وقال: " لا نعلم في كبير شيء من الروايات ذِكر الأسماء إلا في هذا الحديث ".

(٢) في " الصحيح " (رقم: ٢٥٨٥، ٦٩٥٧).

(٣) مُتفق عليه: أخرجه البُخاري (رقم: ٦٠٤٧) ومسلم (رقم: ٢٦٧٧).

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ١٠١٥