تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا حمل بعض الأئمة قول يحيى بن سعيد القطان في (قيس بن أبي حازم): " منكر الحديث " وذكر له أحاديث مناكير (١).

كما قال يعقوب بن شيبة: " الذين أطْرَوْه يحملون هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب " (٢).

ولذا قال ابن حجر: " ومراد القطان بالمنكر: الفرد المطلق " (٣).

وهو استعمال أحمد بن حنبل أيضًا في طائفةٍ من الثقات، لم يكن مرادُهُ يعدو التفرد، مثل: محمد بن حنبل أيضًا في طائفة من الثقات، لم يكن مراده يَعدو التفرد، مثل: محمد بن إبراهيم التيمي، وزيد بن أبي أنيسة، وعمرو بن الحارث، والحسين بن واقد، وخالد بن مخلد.

ومما يُؤيِّد هذا قول أحمد بن حنبل في (الحسين بن الحسن الأشقر): " منكر الحديث، وكان صدوقًا " (٤).

فوصفه بالصدق مع كونه عنده منكر الحديث.

٣٢ - قولهم: (روى أحاديث معضلةً) أو: (يروي المعضَلاتِ).

جاء استعمالُ (المعضلِ) في كلام السلف بمعنى: الحديث المنكر، أو شديد النكارة، أو الموضوع، وقع ذلك في مواضع عدة في كلام الجوز جاني، وابن عدي، وابن حبان، كما وقع بِنْدرة في كلام آخرين، كالبخاري (٥)، وأبي حاتم الرازي (٦)، والعقيلي (٧).

(١) تاريخ دمشق، لابن عساكر (٤٩/ ٤٦٤).

(٢) تاريخ دمشق (٤٩/ ٤٦٢).

(٣) تهذيب التهذيب (٣/ ٤٤٥).

(٤) مسائل ابن هانئ النيْسابوري (٢/ ٢٤٣).

(٥) كقوله في ترجمة (عُمر بن غِياث): " مُعضل الحديث " (التاريخ الأوسط ٢/ ١٨٦) هامشًا، ونقله ابنُ عدي في " الكامل " (٦/ ١١٧).

(٦) في ترجمة (عِمران بن وَهب) في " الجرح والتعديل " (٣/ ١ / ٣٠٦)، و(عُفير بن مَعدان) في " علل الحديث " (٢/ ١٧٣).

(٧) كقوله في ترجمة (عُمر بن يزيد الشيباني): " مَجهولٌ بالنقل، جاءَ عن شُعبة بحديث مُعضلٍ " (الضعفاء ٣/ ١٩٥).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٦١٧