تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معروفًا بالطلب " (١)، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان مقارنة بينه وبين (عبد العزيز بن أبي حازم): " ابن أبي حازم أفقه من الدراوردي، والدراوردي أوسع حديثًا " (٢).

ولا يبعد من هذا استعمال المتأخرين مصنفي التراجم عندما يطلقون على الرجل وصف " المحدث "، فهم يذكرون هذا الوصف لمن كانت له بالحديث عناية متميزة، أو فائقة.

لكن ينبغي أن تلاحظ منه أن الدراية ليست مرادة في هذا، كذلك قدر المروي لا أصل له في كلامهم، فما ادعاه بعض المتأخرين أن (المحدث) وصف يطلق على من حفظ قدر كذا من الحديث، دعوى لا تعرف لها حجة.

١١ - قولهم: (صالح الحديث).

قال الحافظ أحمد بن سنان: " كان عبد الرحمن بن مهدي ربما جرى ذكر حيث الرجل فيه ضعف، وهو رجل صدوق، فيقول: رجل صالح الحديث " (٣).

واستعمل الإمام أحمد هذه العبارة فيمن هو دون الثقة، ويحتج به.

فقال ابن هانئ: سألته عن الأعمش: هل هو حجة في الحديث؟ قال: " نعم "، قلت له: فأبو الزبير؟ قال: " نعم، هو حجة "، قلت: فيزيد التستري؟ قال: " نعم، هؤلاء نحتج نحن بحديثهم "، قلت: فابن إسحاق؟ قال: " هو صالح الحديث، وأحتج به أيضًا " (٤).

(١) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٣٩٦).

(٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٣٨٣).

(٣) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٦٠) وإسناده صحيح.

(٤) مسائل ابن هانئ النيسابوري (٢/ ٢٤١ - ٢٤٣).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٥٨٤