تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمار (١)، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد (٢)، وعمير بن سعيد النخعي (٣)، وقيس بن طلق (٤).

ولم يقلها في راو من هؤلاء إلا وهو إما ثقة وإما صدوق، ليس فيهم من ينزل عن ذلك.

وشبيه به استعمال من جرت في قوله من سواه من النقاد، كالذهبي من المتأخرين، فإنه يقولها في رواة من المستورين أو من فوقهم.

ولو جاريت مجرد دلالة اللفظ اللغوية، لوجدت بينها وبين (لا بأس به) فرقًا، وذلك شبيه بما حدث به عبد الله بن عون، قال: قال ابن سيرين لرجل في شيء سأله عنه: " لا أعلم به بأسًا "، ثم قال له: " إني لم أقل لك: لا بأس به، إنما قلت: لا أعلم به بأسًا " (٥).

قلت: لكن حين تبين لنا المراد بالتعديل بها في حق النقلة، وعلمنا أن الناقد قد عنى التعديل، لم يؤثر ما للفظ اللغوي من دلالة.

وأرى مثلها قول أحمد بن حنبل في جماعة من الرواة: (لا أعلم إلا خيرًا)، فقد تتبعتها فوجدته لا يكاد يقولها إلا في ثقة أو صدوق، وندر منه قولها في مجروح ينزل عن درجة الاعتبار.

وذلك كالذي نقل الميموني عن أحمد في (الحكم بن عطية) قال: " لا أعلم إلا خيرًا "، فقال له رجل: حدثني فلان عنه عن ثابت عن أنس، قال: كان مهر أم سلمة متاعًا قيمته عشرة دراهم، فأقبل أبو عبد الله يتعجب،

(١) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (١/ ٢ / ٤١٦).

(٢) الجرح والتعديل (٤/ ٢ / ٢٧٥).

(٣) سؤالات أبي داود (النص: ٣٤٢).

(٤) سؤالات أبي داود (النص: ٥٥١).

(٥) أخرجه ابنُ سعد في " الطبقات " (٧/ ١٩٦) وأبو زُرعة الدمشقي في " تاريخه " (٢/ ٦٨٣) وأبو نُعيم في " الحلية " (٢/ ٢٩٩ رقم: ٢٢٨٨) وإسناده صحيح.

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٥٧٧