تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدارقطني: " يروي عن قوم متروكين، مثل مجاشع بن عمرو، وعبد الله بن يحيى، ولا أعرفه، ولا أعلم له راويًا غير بقية " (١).

قال ابن عدي: " إذا روى عن المجهولين، فالعدة عليهم، والبلاء منهم لا منه " (٢).

ومن أمثلته: ما حكاه أبو حاتم الرازي في (عثمان بن أبي العاتكة): سمعت دحيمًا يقول: " لا بأس به، ولم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد، والأمر من علي "، فقيل له: إن يحيى بن معين يقول: الأمر من القاسم أبي عبد الرحمن، فقال: " لا ".

قلت: ودحيم المرجع في رواة الشاميين، وعثمان هذا منهم، ولذا قال أبو حاتم: " لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روي عن عثمان عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يكتب حديثه " (٣).

وقال الذهبي في (أبي الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني): " ليس بثقة، بل متهم يأتي بمصائب " (٤)، فعارض قول الحافظ شيرويه الديلمي: " كان ثقة صدوقًا عالمًا زاهدًا، حسن المعاملة، حسن المعرفة بعلوم الحديث " (٥).

وتبين أن التهمة بالكذب حكاها ابن الجوزي فقال: " ذكروا أنه كان كذابًا، ويقال: إنه وضع صلاة الرغائب " ونقل عن أبي الفضل بن خيرون قوله: " قد تكلموا فيه " (٦).

(١) سؤالات السلمي للدارقطني (النص: ٨٩).

(٢) الكامل (٢/ ٢٧٦).

(٣) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ١٦٣).

(٤) سيَر أعلام النبلاء (١٧/ ٢٧٦)، ومعناه في " الميزان " (٣/ ١٤٢).

(٥) من كتابه " طبقات الهَمذانيين "، نقله عنه الرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/ ٣٧٠) وابنُ حجر في " اللسان " (٤/ ٢٧٧).

(٦) المنتظم، لابن الجوزي (١٥/ ١٦١).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٥٤٥