تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: " كان ابن سيرين والنخعي وغير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب، في أن لا يقبل إلا عمن عرف، وما لقيت ولا علمت أحدًا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب " (١).

وقال البيهقي: " لا يجوز الاحتجاج بأخبار المجهولين " (٢).

وقال الذهبي: " لا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة، ولا انتفت عنه الجهالة " (٣).

وقال ابن رجب: " ظاهر كلام الإمام أحمد أن خبر مجهول الحال لا يصح ولا يحتج به " (٤).

قلت: وقد جرح الأئمة بالجهالة، وردوا بها الكثير من الحديث.

فمن أمثلته (هبيرة بن يريم الشيباني)، تابعي تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه قلت: يحتج بحديثه؟ قال: " لا، هو شيبة بالمجهولين " (٥).

وهذا ابن عدي أدخل في المجروحين جماعة من المجهولين كانت حجته تعود تارة إلى نكارة حديثهم، وتارة إلى قلة الرواية بحيث لا يتبين من مقدارها استقامة ما رووا، فمن كلامه:

قوله في (إبراهيم بن عبد السلام المخزومي): " ليس بمعروف، حدث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث " (٦).

(١) الأم (١٢/ ٣٦٩).

(٢) الخلافيات (٢/ ١٧٨ - ١٧٩).

(٣) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٣٤).

(٤) شرح علل الترمذي (١/ ٣٤٧).

(٥) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (٤/ ١٠٩ - ١١٠).

(٦) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٤١٩).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٤٨٦