تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويطلق على هذا النوع من الرواة وصف: (مجهول)، و: (لا يعرف)، و: (لا يدرى من هو)، و: (نكرة).

وهذا الصنف من الرواة يوجد عن أحدهم في العادة الحديث والحديثان والشيء اليسير.

وهل يدخل في هذه الصورة الصحابة؟

قال الحاكم: " المحدث إذا لم يعرف شخصه، لم يكن له أن يروى عنه بإجماع الأمة " (١).

قلت: وهذا بعمومه يتناول الصحابة، وللحاكم قول أبين من هذا ذكرته في الكلام على جهالة الصحابي في (تفسير التعديل)، وبينت هناك أن الصحابي مستثنى مما يطلب لإثبات العدالة في غيره، وكل ما هو مطلوب لقبول حديثه صحبته، ولو لم يسم.

القسم الثاني: جهالة حال

ولها صورتان:

الأولى: كون الراوي معروفًا برواية أكثر من واحد عنه.

والثانية: روى عنه واحد، لكن انضمت إليه قرينة زادت من قدر العلم به، كمجيء ذكره في خبر لا في إسناد، أو أن يكون العلم به وبحديثه جاءنا من رواية ثقة عنه لم يعرف بالرواية عن المجروحين، كإبراهيم النخعي، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح.

لكنه مع العلم بوجوده وارتفاع جهالة عينه فإنه لم تثبت أهليته في الحديث.

(١) سؤالات مَسعود السجزي للحاكم (النص: ٢٨٨).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٤٨٢