تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يحيى بن معين يقول: " من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب " (١).

ويقول: " لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدث فيصيب " (٢).

وقال ابن حبان: " وفي الدنيا أحد بعد رسول الله ﷺ يعرى عن الخطأ؟ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين؛ لأنهم لم يكونوا بمعصومين " (٣).

قال الذهبي: " ليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يقر على الخطأ " (٤).

قلت: فهذا شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، ومع ذلك فقد أخذ عليه الخطأ اليسير في أسماء الرواة.

قال أبو زرعة الرازي: " كان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال " (٥)، ونحوه قال أبو حاتم كذلك (٦).

وقال أبو داود السجستاني: " شعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه " يعني في الأسماء (٧).

وله في " علل الحديث " لا بن أبي حاتم ثمانية أو تسعة مواضع أخطأ فيها.

(١) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٢٦٨٢، ٤٣٤٢) ومن طريقه: ابنُ عدي في " الكامل " (١/ ١٩١) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١١٢٤).

(٢) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٥٢) ومن طريقة: ابن عدي (١/ ١٩١).

(٣) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (١/ ١٥٣).

(٤) الموقظة (ص: ٧٨).

(٥) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ٤٥).

(٦) علل الحديث (رقم: ٤٥، ١١٩٦، ٢٨٣١).

(٧) سؤالات الآجري (النص: ١١٩٠).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٤٣١