تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوء الحفظ إلى أن قال البخاري: " صدوق، ولا أروي عنه؛ لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا " (١).

كان من سوء حفظه يقلب الأحاديث سندًا أو متنًا، كما قال شعبة بن الحجاج: " أفادني ابن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة " (٢).

وممن عرف بسوء الحفظ، وكان من علته قلب الأحاديث (علي بن زيد بن جدعان)، قال حماد بن زيد: " حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث " (٣).

وقال حماد بن زيد: " كان علي بن زيد يحدث بالحديث فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر " (٤).

وثانيها: وصل المراسيل.

مثل (إبراهيم بن الحكم بن أبان)، جرحوه، قال ابن عدي: " بلاؤه مما ذكروه أنه يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه "، وكان الحافظ عباس بن عبد العظيم قد قال فيه قبله: " كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل، ليس فيها ابن عباس، ولا أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه عن عكرمة " (٥).

وثالثها: رفع الموقوف.

ولك أن تعدها من أمثلة الزيادة في الأسانيد.

(١) نقله الترمذي في " الجامع " بعدَ الحديث (رقم: ٣٦٤) ونحوه بعد الحديث (رقم: ١٧١٥).

(٢) أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/ ١ / ١٦٢) وابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ١٥٢) و" الجرح " (٣/ ٢ / ٣٢٢) والعُقيلي (٤/ ٩٨) بإسناد صحيح.

(٣) أخرجه العُقيلي (٣/ ٢٣٠) بإسناد صحيح.

(٤) أخرجه العُقيلي (٣/ ٢٣١) بإسناد صحيح.

(٥) الكامل، لابن عدي (١/ ٣٩٣، ٣٩٤).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٤٢٠