تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمقصود: أن من تكلم فيه من الرواة المعروفين بالثقة بسبب مثل هذا السماع، فليس ذلك بقادح فيهم.

والحالة الثانية: القدح في الراوي من جهة أنه روى وجادة.

قال علي بن المديني: سألت سفيان (يعني ابن عيينة) عن جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر، وكان قدم اليمن، فحملوا عنه شيئًا، قلت لسفيان: روى معمر عنه أحاديث يحيى بن سعيد، فقال سفيان: " إنما وجد ذاك كتابًا، ولم يكن صاحب حديث، أنا أعرف بهم، إنما جمع كتبًا فذهب بها " (١).

وقال شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة: " حديث أبي سفيان عن جابر، إنما هي صحيفة " (٢). وفي لفظ لشعبة: " إنما هو كتاب " (٣).

وقال أبو حاتم الرازي: " فأما جابر فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث ". وقال: " ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري " (٤).

وقال عبد الرحمن بن مهدي: " كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري " (٥).

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ٣٨ - ٣٩) بإسناد صحيح.

(٢) أخرجه يحيى بن معين في " تاريخه " (النص: ٤٤٥٨) ومن طريقه: عبد الله بن أحمد في " العلل " (النص: ٣٨١٠) وابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص: ١٠٠) والعقيلي (٢/ ٢٢٤) وابن عدي (٥/ ١٨٠ - ١٨١) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٥٠٧) عن شعبة بإسناد صحيح. وابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ٤٦) و" الجرح والتعديل " (٢/ ١ / ٤٧٥) عن سفيان، وإسناده صحيح.

(٣) أخرجه يحيى بن معين (النص: ٢٣٩٧) بإسناد صحيح.

(٤) المراسيل (ص: ١٠٠).

(٥) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ١٤٤ - ١٤٥) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في " المعرفة " (١٠٣ - ١٠٤) لكن قال ابن المديني: قلت لعبد الرحمن: سمعته من شعبة؟ قال: أو بلغني عنه. فهذا يُلين الرواية.

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٣٦٥