تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحسن ما قيل فيمن واقع مثل هذه المخالفة متأولًا: قول أبي حاتم الرازي: جاريت أحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة، وسميت له عددًا منهم، فقال: " هذه زلات لهم، ولا تسقط بزلاتهم عدالتهم " (١).

٤ - وقال الإمام أحمد بن حنبل: " كان يحيى - يعني القطان - لا يرضى إبراهيم بن سعد "، قال المروذي: قلت: أيش كان حاله عنده؟ قال: " كان على بيت المال " (٢).

قال يحيى بن سعيد القطان: " لو لم أرو إلا عن كل من أرضى، ما رويت إلا عن خمسة " (٣).

وفسر ذلك الحاكم فقال: " يحيى بن سعيد في إتقانه وكثرة شيوخه يقول مثل هذا القول، ويعني بالخمسة الشيوخ: الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات " (٤).

قلت: بل والجامعين لأوصاف الورع والعفة حتى المباح المستحسن تركه، كما يدل عليه رأيه في إبراهيم بن سعد، فإبراهيم لم يكن ليعاب في حفظه، إنما عيبه قربه من الحاكم.

٥ - وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: " كان وكيع لا يحدث عن هشيم؛ لأنه كان يخالط السلطان، ولا يحدث عن إبرهيم بن سعد، ولا ابن علية، وضرب على حديث ابن عيينة " (٥).

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/ ١ / ٢٦).

(٢) العلل ومعرفة الرجال، لأبي بكر المروذي وغيره (النص: ٢١٥).

(٣) أخرجه يحيى بن مَعين في " تاريخه " (النص: ٣٨٨٥) ومن طريقه: ابنُ عدي (١/ ١٨٧ - ١٨٨) والحاكم في " المدخل إلى الصحيح " (ص: ١١٣).

(٤) المدخل إلى الصحيح (ص: ١١٣).

(٥) سؤالات الآجري لأبي داود السجستاني (النص: ٨٢).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٣٦١