تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام أحمد بن حنبل: " جون بن قتادة شيخ لا يعرف، لم يحدث عنه غير الحسن " (١).

بل ربما روى عن رجل ثقتان ولا يوثقه الناقد، كما سئل أحمد بن حنبل عن (عبد الأعلى التميمي) الذي روى عنه مسعر: من هو؟ قال: " لا أعرفه، روى عنه مسعر والمسعودي " (٢).

قلت: ومعلوم أن كثير من الثقات رووا عن المجهولين لم يعرفوا إلا من جهة أولئك الثقات، فلم يعتبر النقاد روايتهم عن أولئك تعديلًا لهم، من أولئك الثقات: أبو إسحاق السبيعي، وعامر الشعبي، والزهري، وقتادة، والثوري، والقعنبي، ومعن بن عيسى القزاز، وأحمد بن عبد الله بن يونس.

قال شعبة بن الحجاج: " نعم الرجل سفيان، لولا أنه يقمِّش " يعني يأخذ من الناس كلهم (٣).

وقال يحيى بن سعيد القطان: " لا تكتب عن معمر عن رجل لا يعرف؛ فإنه لا يبالي عمن روى " (٤).

وقال ابن عدي في ترجمة (عمر ذي مر الهمداني): " هو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لا يحدث عنهم غير أبي إسحاق؛ فإن لأبي إسحاق غير شيخ يحدث عن لا يعرف " (٥).

وقال في (كدير الضبي) و(كريم بن الحارث): " غير معروفين، لا يحدث عنهما غير أبي إسحاق " (٦).

(١) مسائل الإمام أحمد، رواية: أبي داود السجستاني (ص: ٣٠٢).

(٢) مسائل الإمام أحمد، رواية: ابن هانئ النيسابوري (٢/ ٢٢١).

(٣) أخرجه يعقوب بن سُفيان في " المعرفة والتاريخ " (١/ ٧٢٨ - ٧٢٩) وإسناده صحيح.

(٤) أخرجه الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (ص: ٤١٨) وإسناده صحيح.

(٥) الكامل (٦/ ٢٤٤).

(٦) الكامل (٧/ ٢٢٣).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٣٠٥