تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في شأن أبي خلدة: " عبد الرحمن لم يرد أن يبلغه مبلغ غيره ممن هو أتقن منه وأحفظ وأثبت، وذهب إلى أن يبين أن درجته دون ذلك؛ ولذلك قال: كان خيارًا، كان صدوقًا، وهذا معنى الثقة إذا جمع الصدق والخير مع الإسلام " (١).

وشبيه يقول ابن مهدي هذا: قول أحمد بن حنبل وقد سئل عن عقيل بن خالد ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة من أصحاب الزهري: " ما فيهم إلا ثقة " قال المروذي: وجعل يقول: " تدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان، تدري من الحجة؟ شعبة وسفيان حجة، ومالك حجة "، قلت: ويحيى؟ قال: " يحيى وعبد الرحمن، وأبو نعيم الحجة الثبت، كان أبو نعيم ثبتًا ".

وقال المروذي: قلت (يعني لأحمد بن حنبل): عبد الوهاب (يعني ابن عطاء) ثقة؟ قال: " تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان " (٢).

وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين، وذكرت له الحجة، فقلت له محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: " كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز " (٣).

قال أبو زرعة: فقلت ليحيى بن معين: فلو قال رجل: إن محمد بن إسحاق كان حجة، كان مصيبًا؟ قال: " لا، ولكنه كان ثقة " (٤).

ومن هذا قول أبي حاتم الرازي في (محمد بن مسلم بن تدرس أبي الزبير المكي): " روى عنه الناس "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " إنما يحتج بحديث الثقات " (٥).

(١) التعديل والتجريح، للباجي (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).

(٢) العلل ومعرفة الرجال، رواية المروذي (النص: ٤٨).

(٣) تاريخ أبي زُرعة (١/ ٤٦٠ - ٤٦١).

(٤) تاريخ أبي زُرعة (١/ ٤٦٢).

(٥) الجرح والتعديل (٤/ ١ / ٧٦).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٣٠١