تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - عبد الرحمن بن مهدي (المتوفى سنة: ١٩٨).

هو تلميذ شعبة كذلك، وصاحب يحيى القطان، كان إمامًا في تمييز النقلة، إمامًا في معرفة علل الحديث.

قال تلميذه علي بن المديني: " أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي " (١).

وقال: " والله، لو أخِذْت وحُلِّفتُ بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي " (٢).

مقارنة بينه وبين يحيى القطان:

روي عن ابن المديني قال: " إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدِّث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن؛ لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد " (٣).

قلت: وهذا الاختيار يؤيده الواقع التطبيقي في شأن من اختلفا فيه من الرواة.

أما إذا اتفقا فحسبك.

قال الذهبي، وذكر ابن المهدي: " كان هو ويحيى القطان قد انتدبا لنقد الرجال، وناهيك بهما جلالة ونبلًا وعلمًا وفضلًا، فمن جرحاه لا يكاد - والله - يندمل جرحه، ومن وثقاه فهو الحجة المقبول، ومن اختلفا فيه اجتُهِد في أمره، ونزل عن درجة الصحيح إلى الحسن، وقد وثقا خلقًا كثيرًا، وضعفا آخرين " (٤).

(١) أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٤/ ١٠٥).

(٢) أخرجه الحاكم في " معرفة علوم الحديث " (ص: ٦٨).

(٣) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (١٠/ ٢٤٣) بإسناد لين.

(٤) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص: ١٦٧).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٢٢٥