تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول النسائي، قال: " الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة " (١).

وهذا يستند إلى ما رواه قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة. فسألته؟ فقال: من سمرة بن جندب (٢).

والثالث: أنه سمع من سمرة.

قال علي بن المديني: " سماع الحسن من سمرة صحيح " (٣).

وقال وقد ذكر رواية الحسن: " أما أحاديث سمرة فهي صحاح " (٤).

وقال: " وقد روى سمرة أكثر من ثلاثين حديثًا مرفوعًا وغيرهما،

(١) السنن، للنسائي (بعد رقم: ١٣٨٠).

(٢) أخرجه البُخاري (رقم: ٥١٥٥) قال: حدثنا عبد الله بنُ أبي الأسود، وفي " التاريخ الكبير " (١/ ٢ / ٢٩٠) - وعنه: الترمذي في " جامعه " (عقب رقم: ١٨٢) - قال: قال لي عليٌّ (يعني ابن المديني)، والترمذي كذلك قال: حدثنا محمد بن المثنى، والنسائي (رقم: ٤٢٢١) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، وعبد الله بن أحمد في " العلل " (النص: ٤٠٤٤) قال: حدثني أبو خيثمة، والبيهقي في " الكبرى " (٩/ ٢٩٩) والمزيُّ في " التهذيب " (٢٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨) من طريق أبي قلابة الرقاشي، قالوا جميعًا: حدثنا قريشُ بن أنس به، وفي رواية أبي خيثمة وأبي قلابة عنه قال: حدثنا حَبيب بن الشهيد.

وقد ذكروا أن قريشًا اختلط وتغير قبل موته بستِّ سنين، وذكر الحافظ ابن حجر في " الفتح " (٩/ ٥٩٣) أن الأثرم حكى أن الإمام أحمد بن حنبل ضعَّف حديث قريش هذا، وقال: " ما أراه بشيء "، وردَّه ابنُ حجر أنَّ لحديثه المذكور في العقيقة طريقًا آخر، وقال: " وأيضًا فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه، فلعل أحمد إنما ضعفه؛ لأنه ظنَّ أنه إنما حدث به بعد الاختلاط ".

قلت: ويؤيد صحة رواية ابن المديني عنه، أنه قال في رواية البُخاري لحديث العقيقة عنه في " التاريخ ": " حدثنا قريش بن أنس وكان ثقة ".

(٣) نقله عنه البخاري في " التاريخ الأوسط " (١/ ٣٩٣)، و" التاريخ الكبير " (١/ ٢ / ٢٩٠)، وحكاه الترمذي عن البُخاري عنه في " الجامع " (بعد حديث رقم: ١٨٢)، وفي " العلل الكبير " (٢/ ٩٦٣ - بترتيب أبي طالب القاضي).

(٤) رواه عنه يعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " (٢/ ٥٢).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ١٥٧