تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإدراكه له وهو ثقة مقبول القول أنه سمع أباه، ولم يقم دليل على ضد ذلك، إذا: حديثه عن أبيه عبد الله بن مسعود متصل صحيح، إما يقينا، وذلك فيما جاء بالصيغة الصريحة بالاتصال، وإما رجحانًا، وذلك في سائر ما حدث به دون تصريح بالسماع.

وعلى ذلك جرى طائفة من الأئمة، كالترمذي في مواضع من " الجامع " (١)، وابن خزيمة (٢)، وابن حبان (٣).

والمثال الثاني: رواية عبدِ الجبار بن وائل بن حُجر، عن أبيه:

اختلف فيها على قولين:

الأول: متصلة، من جهة مجيء ذكره السماع من أبيه في شيء من الرواية عنه.

وهذا روي فيه ما قاله البخاري: " قال فطر: عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار، سمعت أبي ".

لكن قال البخاري: " ولا يصح " (٤).

وقال ابن حبان: " وقد وهم فطر بن خليفة " (٥).

ولا يوجد لدينا ما يستدل به صراحة في إثبات السماع غير هذا.

والثاني: منقطعة؛ لانتفاء ثبوت رواية في كونه سمع، ولقيام المعارض الصحيح.

(١) منها: (رقم: ١٢٠٦، ٢٢٥٧، ٢٦٥٧).

(٢) انظر مثلًا في " صحيحه " (رقم: ١٧٦).

(٣) انظر " صحيحه " (رقم: ٦٦، ٩٧٢، ١٠٥٣، ٤٤١٠).

(٤) التاريخ الكبير (١/ ١ / ٦٩).

(٥) المجروحين (٢/ ٢٧٣).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ١٤٠