محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: ﴿ ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ﴾ (1) تمام الآية.
مسألة
[ الإمام راع في رعيته ]
والإمام راع على رعيته ومسؤول عنها فعليه أن يأمرهم بطاعة الله بعد أن يأتمر بها ويدعوهم إلى الوفاء بعهد الله وإن يفيء لهم به وأن يتعاونوا على
البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان وقال الله تعالى: ﴿ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ﴾ (2) إلى تمام الآية.
مسألة
[ حرص الإمام على الرعية ]
وعلى الإمام أن يحرض الناس على أداء المفترضات من الصلاة والصوم والزكاة قال الله تعالى: ﴿ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم ﴾ (3) الآية.
مسألة
[ صلاحيات الإمام ]
وإذا قل على الإمام الطعام وخاف ذهاب الدولة من المردة الطعام جاز له جبر الناس على بيع ما عندهم بعدل السعر وإن امتنعوا جاز دخول دورهم
في النظم والنثر والأصح أن يؤخذ نصف ما عندهم وهو رأي أبي علي الحجازي فإن أبوا المبايعة نسيئة فإن قدروا على شراء النقد فحسن وإلا
ضمن لهم الإمام نصره الله بتسليم الثمن إذا حاذروا ضررا (...)(4) ذي
قبلة أو عابد وثن.
مسألة
[ تصرفات الإمام ]
وإذا اشتهر أن لبعض الناس طعاما في دار قد رتج بابه وغلق
(1) 2- سورة الجاثية آية 18، 19.
(2) 1- سورة المجادلة آية 22 .
(3) 2- سورة المائدة آية 68.
(4) 3- طمس في الأصل: ولعلها: ضررا أو حرب ذي قبلة.