في عام 1985م تضاعف عدد الأماكن إلى نسبة 187، وعدد أصحاب العقود تضاعف إلى ما تزيد نسبته على خمسمائة، وقد تضاعف النشاط التجاري خلال الخمسة عشر عاماً الماضية إلى نسبة 900 عما كان عليه سابقاً.
تتجه هذه العقود محلاً وموضوعاً في الغالب الأعم إلى الأماكن التي يتردد عليها الناس فترات قصيرة تمتد من أسبوع إلى شهر من الزمان، إما لقصد العبادة، أو السياحة الترفيهية، حسب خصائص الأمكنة التي تباع فيها الشقة المتفق عليها التي تحقق رغبة المشتري.
قد يتم هذا العقد لأغراض عديدة كاستئجار طبيب عيادة مجهزة بكافة الأجهزة والخدمات الطبية التي يحتاجها في مستشفى مشهور ساعات معينة في أيام معدودة، بدلاً من استئجار شقة كاملة يؤثثها بما تحتاجه العيادة من خدمات وأجهزة طبية قد تكلفه أضعاف التعاقد بعقد التملك الزمني، وكذلك بالنسبة لاستئجار مكاتب لأعمال موسمية لزمن محدود.
المبحث الثالث
توصيف عقد التملك الزمني من الناحية العملية في العقار
وطرق إنجازه
يتم تسويق هذا النوع من العقود على المستوى العالمي والمحلي بأساليب حديثة منظمة في الأسواق المركزية، وفي جميع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، وقد ابتكر المسوقون في العالم الخارجي وبخاصة الولايات المتحدة برنامجاً عملياً لدعوة المتسوقين في المراكز التجارية بأعداد كبيرة، وأخذهم في حافلات للذهاب بهم في أماكن العرض حيث الاستعداد لاستضافتهم على وجبة إفطار في صالات كبيرة، وتوزيع الضيوف على طاولات مستديرة يجتمع مع كل مجموعة أحد المسوقين لبيع الوحدات والترويج لها، مع ملاحظة أن هؤلاء المسوقين ماهرون في العرض وإغراء الحضور بالشراء، واستعمال كل الوسائل لإقناعهم، فهم مجموعة مدربة يعرفون أساليب إقناع الأفراد حسب اختلاف ثقافاتهم، وأوطانهم، وطبائعهم، فإذا أبدى أحد الحاضرين الرغبة في الشراء يتم ملء البيانات المطلوبة لهذا العقد فوراً.
عقد (التملك الزمني) من العقود الشرعية التي استحدث لها هذا الاسم، ينتظم حقيقة ضمن العقود الشرعية المسماة في الفقه الإسلامي، بحسب أنه متعدد الصيغة يمكن أن يكيف تكييفاً متعدداً حسب طبيعة العقد؛ فهو يكون عقد بيع، إذا تم العقد على الوحدة ببيعها بحيث يمتلكها المشتري تملكاً مؤبداً فهو عقد بيع له أركانه، ويكون عقد إجارة إذا تم العقد على الوحدة لفترة زمنية محددة، تتمثل أركان البيع والإجارة بإيجاز في الآتي:
أولاً: البائع أو المؤجر: (المؤسس THE DEVELOPER:)
يمتلك فرد من الأفراد، أو شركة من الشركات العالمية بناية، أو بنايات عديدة ضخمة في عدد من دول العالم، مما تكون عادة مقصداً للسياحة، وقضاء الإجازة السنوية، تعلن عن بيع شققها، وأجنحتها بيعاً وتملكاً مطلقاً، أو تأجيرها بمواصفات معينة، ومساحات محدودة، وغرف ومرافق معدودة لمدة شهر معين في السنة لعدد من السنين
عشرين سنة، أو ثلاثين سنة في عدد من البلدان التي يكثر الإقبال عليها من أجل هدف
ديني، أو سياحي ترفيهي، أو تجاري، أو غير ذلك: مثلا:
في مكة المكرمة، المدينة المنورة، مصر، دمشق، لبنان، دبي، وغيرها بيعاً كاملاً، أو تأجيرها لفترة معينة في السنة لعدد من السنين.
وكذلك بالنسبة للبلدان السياحية الترفيهية مثل: اورلندو، هونولولو في الولايات المتحدة الأمريكية، لندن، طوكيو، سنغافورة.
ثانياً: الطرف الثاني: (المستفيد).