جاء في المادة (161) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل:
" البيع عقد مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة مباحة بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض ". (1)
هذا النوع من عقد التملك الزمني يصنف في عقد البيع، ولهذا فإنه يترتب عليه آثار البيع حقوقاً، وتصرفاً، وإرثاً، وغير ذلك.
الجزئية الثانية في الجواب:
إن يكن التملك محصوراً في زمن معين في العقد كأسبوع، أو شهر مطلقاً بدون حدود نهاية زمنية، أو محدود النهاية كخمسة أعوام مثلاً، أو أطول كخمسين عاماً مثلاً فهو إجارة؛ ذلك أن العقد تضمن:
أولاً: تملك المنافع دون العين.
ثانياً: تقييد العقد بفترة زمنية كأسبوع، أو شهر، بنهاية محدودة أو أسبوع، أو شهر غير محدودة الانتهاء دليل أنه عقد إجارة، يتمثل هذا في:
النوع الثاني: في ورقة مجمع الفقه الإسلامي:
" أو منافع المباني وقضاء فترات محددة مثل المواسم الدينية دون الإقامة الدائمة، مثل المواقع الدينية والسياحية " ( TIME SHARE)
محل العقد هنا هو (المنافع)، ولفترات محددة، بمعنى أن أحد الطرفين يعقد على الانتفاع لعين محددة الأوصاف، والمساحة إن كانت عقاراً لمدة زمنية محددة.
وبعبارة أخرى: إن يكن العقد من قبيل:
1. التملك المؤقت ( FEE-SIMPLE OWNERSHIP ):
" معناه أن المستخدم يمتلك أسبوعاً، أو أسابيع مثل ما لو أنه يكون متملكاً جزءاً من عقار له حق التصرف الكامل فيه بالبيع، والتأجير، أو منحها لشخص آخر، إنه محدود فقط بالوقت "" (2)، وبرغم ما يخول القانون لهذا المستفيد من التصرف كما ورد في هذا النص فإن هذا النوع في الفقه الإسلامي من قبيل الإجارة.
أو بالأحرى:
2. الإجارة الطويلة الأجل: (( LEASE CONTRACT
تملك أصول المباني زمناً محدداً لقضاء فترة محدودة على مدى محدود من السنين لاستخدامها شهراً، أو أكثر أو أقل، وليس القصد الإقامة الدائمة، والمنفعة المستديمة، وإنما لقضاء فترة الإجازة السنوية بقصد السياحة، أو قضاء وقت المواسم الدينية فيها.
، يمثل لهذا من واقعنا المعاصر بما يتم الاتفاق عليه من قبل شركات عالمية عديدة، أو أفراد مليئين في تملك مبنى، أو مباني ذات قيمة عالية، ومستقبل استثماري كبير، لمدة طويلة تقدر بعشرات السنين خمس وعشرين عاماً. مثلاً، كل شركة، أو فرد يتملك حصة شائعة في المشروع، يمثل لهذا بوقف الملك عبد العزيز بمكة المكرمة حيث يشترك في إقامته عدد من الشركات العالمية الكبيرة بحصص شائعة معينة لكل منها؛ بغرض الاستثمار لمدة خمس وعشرين عاماً، ثم تعود ملكيتها لصالح رئاسة الحرم المكي الشريف (3).
العقد الحالي فيه (تملك) لكنه (زمني) مؤقت بزمن محدود لملكية العين تعود لصاحبها بعد انتهاء الفترة المحددة طالت أو قصرت؛ حينئذ لايسمى بالمفهوم الشرعي بيعاً؛ ولهذا فإن هذا العقد من (التملك الزمني) يفتقد عنصراً مهماً في عقد البيع، هو التملك المؤبد للعين، محل العقد.
(1) القاري أحمد عبد الله، الطبعة الثالثة، تحقيق عبد الوهاب إبراهيم أبوسليمان، ومحمد إبراهيم علي، (جدة ك تهامة، عام 1426هـ)، ص107.
(2) انظر: STRAUSS, MICHAEL, TIMESHARE CONDOMINIUMS FOR THE BEGINNER. 10 - 13.
(3) أقيم هذا المشروع الضخم على أساس ما يسمى في الاقتصاد الإسلامي B.O.T. وهو اختصار ( BUILT –OPERATE and TRANSARE PROJECTS ) ترجمته باللغة العربية (البناء والتمليك، والبيع).