تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر الله جل علاه نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم) أن يعلن للناس توحيده الخالص لله تعالى وحده بدون شريك و أنه مأمور بذلك وأن يعلن أنه أول المسلمين، حيث يقول الله سبحانه في سورة الأنعام الآية: ﴿162 قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 163 لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾،فيجب علينا أن نفتخر بهذه التسمية الربانية ولا نقبل غيرها، فالإنسان لما يوحد الله تعالى وينقاد لأوامره ويقف عند نواهيه ويتبع هدي النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، تحق له هذه التسمية وبالتالي يصبح اسم المسلم هويته التي تميزه عن المشركين والملحدين و بالتالي نقول أنه اسم على مسمى، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز سورة فصلت الآية 33: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.

فعلينا الحرص على تسمية (المسلم) والعمل على استحقاقها بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله الصادق الأمين (صلى الله عليه وسلم)، والدعاء إلى الله بأن يجعلنا مسلمين كما دعا نبي الله ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام الربّ سبحانه وتعالى في الآية الكريمة من سورة البقرة 128 ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.

كما أخبرنا الله تعالى عن سحرة فرعون لما آمنوا وتوعدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف وصلبهم، ماذا قالوا في سورة الأعراف الآية 126:

﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾.

رسالة إلى الصوفية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى الصوفيةص ٧