مولاة الكفار ، وهذه الصفة مناقضة لمفهوم الولاء والبراء في الإسلام ؛ لأن هؤلاء الكفار مهما تعددت ديانتهم سواءً كانوا وثنيين ، أو كتابيين ، فهم أعداءٌ لنا ، والله سبحانه وتعالى يقول : (( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً)) (النساء: من الآية122)
((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)) (البقرة: من الآية120)
فموالاة الكفار بأي نوع من أنواع الموالاة مناف لذلك الأصل ، وهو الولاء والبرء على تفصيل يذكره العلماء بين ما هو مكفر وما ليس بمكفر، والولاء يكون للمؤمنين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها ، والبراءة من الكفار جميعاً كذلك .
وهناك صور شائعة لأنواع من موالاة الكفار ومنها :
1- التعلق بهم ومحبتهم ، خاصة مع كثرة الاختلاط بهم في بلادهم ، أو في بلاد المسلمين في العمل ونحوه .
2- السفر إلى بلاد الكفار لغير حاجة أو ضرورة ، وربما البقاء في بلادهم أزمنة طويلة .
3- التعلق ببعض الكفار لغرضٍ معين كلاعب كرة أو ممثل ونحوه .
4- الثناء على الكفار وتلميع أحوالهم ونظمهم وقوانينهم بما يؤدي إلى احتقار المسلمين وشريعتهم .
الوجه الثاني :
من الخلط في الولاء والبراء وهو استبدال الولاء للقبيلة أو للبلد ، وهذا أيضاً خطأ شائع فإن بعض الناس يوالي الآخرين من أجل أنه من القبيلة الفلانية ، أو لأجل أنه من البلد الفلاني ، ثم بعد ذلك لا يزن علاقته بالناس بميزان الإسلام القائم على ميزان الولاء والبراء ، والحب في الله والبغض في الله . فمثلاً نجد الواحد من هؤلاء يأتي وأمامه شخصان أحدهما فاسق ضالّ مضل، والآخر مطيع عابد لله سبحانه وتعالى ، فتجده يوالي الأول لأنه من قبيلته ويتعصب له أحياناً ؛ لأنه من بلده ، ويعادي الثاني ؛ لأنه ليس من قبيلته ، أو لأنه ليس من بلده ، وهذا مدخل خطير جداً على الإيمان ، لأن الإنسان إذا كان ميزانه ميزان الجاهلية ، والقبيلة ، والوطن ، والمصلحة الشخصية والمال ، فإنه يكون على خطر عظيم في عقيدته ، الواجب أن يكون ميزان قلبك ولسانك وأعمالك الحب في الله والبغض في الله .