تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً : ومن الأخطاء المشهورة : قول بعضهم حينما يجيب من يطرق عليه أو يتصل به بالهاتف ويرفع السماعة بقوله : خير يا طير . وهذه منتشرة عند كثير من الناس ؛ لأن قول : خير يا طير من باب التطير ، ومعلوم أن أهل الجاهلية ، كان عندهم التطير بالطيور ، وكان التطير بها على أنواع منها : إذا وقعت على بيته بومة تطير منها ، وبعضهم إذا أراد أن يسافر وجاءت الطيور عن يمينه مضى ، وإذا جاءت عن يساره لم يسافر ، فنقول : إن مثل هذه الكلمة مبنية على مثل هذا فينبغي الابتعاد عنها.

سادساً : ومن الأخطاء أيضاً : الحلف بغير الله تبارك وتعالى ، فينبغي أن نتجنبه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن ذلك ، وقال : (( من حلف بغير الله فقد كفر ، أو أشرك ))(1).

ومن الحلف بغير الله : الحلف بالذمة ، والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والحلف بحياة الإنسان ، والحلف بشرفه ، ونقول : فهذه منكرات يجب الابتعاد عنها.

سابعاً : هناك أيضاً ألفاظ أخرى منتشرة ، منها قول بعضهم في الدعاء لبعض : أدام الله أيامك : ونقول : هذا لا يجوز ؛ لأنه لا يوجد أحد يدوم فإذا ما أردت الدعاء له بذلك ، فقل أطال الله بقاءك على طاعته ، لكن أن تقول : أدام الله أيامك فهو خطأ لأنه لا يوجد أحد يدوم إلا الله تعالى الحي القيوم .

ثامناً : من العبارات الشائعة أن بعض الناس لما يسأل عن حاله يقول : الله يسأل عن حالك ؟ فهذه لا تجوز ؛ لأنها توحي أن الله لا يعلم عن حاله فيسأل عنه ، فينبغي الابتعاد عن هذا .

تاسعاً : ومن العبارات أيضاً : قول بعضهم : شاءت الأقدار ، أو شاءت الظروف أن يحصل كذا وكذا ، ونحن نقول : هذا لا يجوز؛ لأن الظروف أو الأقدار لا تشاء ، وإنما المشيئة والأقدار بيد الله تبارك وتعالى .

عاشراً : ومن العبارات أيضاً قول بعضهم لضيفه : ( وجه الله إلا تأكل ) ونقول : هذا لا يجوز ؛ لأن الاستشفاع بالله على المخلوق ، ولا يجوز الاستشفاع بالله على المخلوق فإن الله سبحانه وتعالى أعظم من أن يستشفع به على مخلوق ، فلا بد من الانتباه لهذا .

(1) رواه أحمد ( 2/ 34، 86) ، وأبو داود ( 3251) ، والترمذي ( 1535) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 2604) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

أخطاء عقدية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عقديةص ٢٥