تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية : أن يتعلق قلبه بغير الله في أمر لا يقدر عليه إلا الله تعالى ، مثل ظن البعض أن أصحاب القبور قد يشفون المريض أو يقضون الحاجات أو نحو ذلك ، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة .

الحالة الثالثة : أن يعتمد على سبب شرعي صحيح ، لكنه يغفل عن مسبب ذلك ، وهو الله سبحانه وتعالى ، فهذا فيه نوع شرك لكنه لا يخرج من الملة . والواجب الحذر منه .

سابعاً : ومن الأخطاء الشائعة :

ظن بعض الناس أنه لا حاجة إلى الدعاء ، فيقول : ما دام الأمر مقداراً ، فلا حاجة إلى الدعاء ، فنقول : إن هذا خطأ منتشر ، فإن الدعاء من جملة الأسباب ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يرد القدر إلا الدعاء "(1)

ومعناه : أن الدعاء من جملة الأسباب ، فقد يرد الله عن العيد مصيبة بسبب الدعاء ، وقد يجلب له خير من ولد أو رزق بسبب الدعاء ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ((ما من عبد يدعو بغير إثم ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث خصال : إما أن يستجيب دعاءه ، وإما أن يرد عنه من الشر مثله ، وإما أن يدخر له ذلك عند الله تبارك وتعالى)) قالوا يا رسول الله ! إذاً نكثر الدعاء ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ((الله أكثر))(2)

إذاً الدعاء عبادة ، ونحن مأمورون بالدعاء ، وهو من جملة الأسباب فإذا أتى إنسان وقال : إذا كان المكتوب سيأتي دعوت أولم أدعُ، نقول : إن دعاءك أيضاً مقدور ومكتوب .

فإذا كنت قد أمرت به ، فادع الله سبحانه وتعالى ، فإن الله تبارك وتعالى قد يكون قد قدّر أن يزيل عنك تلك المصيبة أو يجلب لك ذلك الخير بسبب الدعاء ، فينبغي للعبد أن يعلم ذلك ، وأن يدعو الله ، وأن يكثر من الدعاء ، وأن يعلم أنه لا يخسر أبداً في الدعاء ، والدعاء أيضاً عبادة وقربة إلى الله كما قال الله تبارك وتعالى : ((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)) (غافر:60)

ثامناً : ومن الأخطاء الشائعة أيضاً : الخوف الشديد

(1) رواه ابن ماجه ، المقدمة رقم ( 79 ) ، وأحمد ( 5/337 ، 380) . وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع ( 7687) .

(2) رواه الترمذي ( 3568) وأخرجه من حديث أبي سعيد ، وأحمد ( 3/18) وصححه الحاكم ( 1/293) ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا ، وفي الباب عن جابر رضي الله عنه عند الترمذي ( 3378) .

أخطاء عقدية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عقديةص ٢١