وقبل الدخولِ في تفاصيل ذلك أحببت أن أشير إلى أهم الأسباب التي دعت إلى كتابة هذه الرسالة ، وهي :
(1) أهمية العقيدة وأن الخطأ فيها ليس كالخطأ في غيرها .
(2) أن بعض هذه الأخطاء تنشأ وتنتشر، فإذا لم يتدارك الأمر ببيان شأنها وحكمها والتحذير منها فربما تأصلت عند بعض الناس أو في بعض المجتمعات .
واعتبر ذلك مثلاً : ببناء الأضرحة على القبور في بعض البلاد الإسلامية كيف أنه لما لم يحذر منها في أول أمرها كيف تأصلت وصعب إزالتها .
(3) ما علم من شدة حذر السلف الصالح في أبواب العقيدة ومسائلها ، حتى أغلظوا كثيراً على أهل البدع والزيغ والانحراف فيها .
أ – فكانوا يحتسبون بالقتل لمن ثبتت زندقته وردته .
ب – وكانوا يحكمون بالجلد والحبس لبعضهم ، كما فعل عمر مع صبيغ بن عسل .
ج – وكانوا يهجرون أهل البدع ويحذرون منهم .
د – وقد ألفوا الكتب والرسائل لبيان العقيدة والدفاع عنها ضد أعدائه
وهذا كثير معلوم .
ه – ولم يزل هذا التحذير – إلى اليوم – يقوم به أئمةُ الإسلام وعلماؤه .
(4) ما نراه ونسمعه ونقرؤه – في هذه الأزمان – من حرب شعواء
موجهة ضد العقيدة الإسلامية الصافية :
أ ففي خارج بلاد الإسلام يشن أعداء الله من اليهود والنصارى والوثنيون أنواعاً من الحرب ضد عقيدة المسلمين : فأنواع التشكيك ، ووسائل التنصير ، والهجوم المباشر على العقيدة ورمي أصحابها بأنواع من تهم التطرف والإرهاب – كل ذلك أمر لا يكاد يجهله مسلم .
ب وفي داخل بلاد المسلمين ابتلي المسلمون بتيارين من أخطر التيارات .
أحدهما : تيار أهل البدع في المقالات والعبادات من الرافضة ، والمعتزلة ، والصوفية ، والأشعرية ، والمرجئة والخوارج وغيرهم .