تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال الأولى : أن يكون قبلَ التحللِ الأول فيترتب عليه شيئان :

أ ـ وجوب الفدية وهي بَدنَة أو بقرة تُجزىء في الأضحية يذبحها ويُفرقها كلها على الفقراء، ولا يأكل منها شيئاً.

ب ـ فساد الحج الذي حصل فيه الجماع، لكن يلزم إتمامه وقضاؤه من السنة القادمة بدون تأخير.

قال مالك في « الموطأ» : بلغني أن عمر وعلياً وأبا هريرة سُئلوا عن رجلٍ أصاب أهله وهو مُحرم ؟ فقالوا : يَنفذان لوجههما حتى يقضيا حَجهما، ثم عليهما حجٌّ قابل والهدي.

قال : وقال عليٌّ : وإذا أهلا بالحج من عامٍ قابلٍ تفرقا حتى يقضيا حَجّهما.

ولا يفسدُ النُّسُكُ في باقي المحظورات.

الحال الثانية : أن يكونَ الجماع بعد التحلل الأول، أي بعد رمي جمرةِ العقبة والحلق، وقبل طواف الإفاضة، فالحج صحيح، لكن يلزمه شيئان على المشهور من المذهب :

أ ـ فديةٌ شاة يذبحها ويُفرقها جميعاً على الفقراء، ولا يأكل منها شيئاً.

ب ـ أن يخرج إلى الحل، أي : إلى ما وراء حدود الحرم فَيُجدد إحرامه، ويلبس إزراً ورداءً ليطوف للإفاضة مُحرماً.

4. ما يجب فيها دم على التخيير : من فعل شيئا منها فيخير بين ذبح شاة والذبح والتوزيع في الحرم ولا يأكل منها شيئا ، أو إطعام ستة مساكين توزع في الحرم ، أو صوم ثلاثة أيام في أي مكان .

وهي :

تغطية رأس الرجل بملاصق ، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم في المُحرِم الذي وقصته راحلته بعرفة : « اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تُخَمِّروا رأسَه ـ أي لا تُغطوه ـ»، متفق عليه.

تهذيب أحكام الحج · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب أحكام الحجص ١٧