تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الراغب في مفردات القرآن : ( أصل الرسل الانبعاث على تؤدة يقال ناقة رسلة سهلة السير ومنه الرسول المنبعث ) (1) . وقال ابن منظور : ( النبيء المخبر عن عز وجل لأنه أنبأ عنه وهو فعيل بمعنى فاعل قال ابن بري صوابه أن يقول فعيل بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر وأليم بمعنى مؤلم ، وفي النهاية فعيل بمعنى فاعل للمبالغة من النبإ الخبر لأنه أنبأ عن الله أي أخبر قال ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه يقال نبأ و نبأ و أنبأ قال سيبويه : ليس أحد من العرب إلا ويقول تنبأ مسيلمة بالهمز غير أنهم تركوا الهمز في النبي ؛ إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف ولا يهمزون غيرها ويخالفون العرب في ذلك . قال والهمز في النبيء لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لا لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول سيدنا رسول الله وقد قيل : يا نبيء الله فقال : " له لا تنبر باسمي فإنما أنا نبي الله " وفي رواية فقال : "لست بنبيء الله ولكني نبي الله " وذلك أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بما سماه فأشفق أن يمسك على ذلك ، - والجمع أنبئاء و نبآء العلة كعيد وأعياد النبي هو من أنبأ عن فترك همزه ، - وإن أخذ من النبوة و النباوة وهي الارتفاع عن الأرض أي إنه أشرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز ) (2) . وقال زكريا الأنصاري في الحدود الأنيقة : ( الرسالة انبعاث أمر من المرسل إلى المرسل إليه وأصلها المجلة أي الصحيفة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد . والرسول لغة من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود سمي به . والنبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول . والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ قد يكون من الملائكة بخلافه وباعتبار البشر أخص منه إذ الرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام

(1) المفردات ـ الراغب الأصفهاني ـ مادة رسل ـ 352 .

(2) لسان العرب : 1/162

الفرق بين النبي والرسول · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفرق بين النبي والرسولص ٤