} وقال تعالى ﴿ إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين توزهم أزا﴾ . لكن الرسول المضاف الى الله اذا قيل رسول الله فهم من يأتي برسالة من الله من الملائكة والبشر كما قال ﴿ الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ﴾ وقالت الملائكة ﴿ يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا اليك ﴾ . وأما عموم الملائكة والرياح والجن فإن إرسالها لتفعل فعلا لا لتبلغ رسالة قال تعالى ﴿ اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا ﴾ . فرسل الله الذين يبلغون عن الله أمره ونهيه هم رسل الله عند الاطلاق وأما من أرسله الله ليفعل فعلا بمشيئة الله وقدرته فهذا عام يتناول كل الخلق كما أنهم كلهم يفعلون بمشيئته وإذنه المتضمن لمشيئته لكن أهل الايمان يفعلون بأمره ما يحبه ويرضاه ويعبدونه وحده ويطيعون رسله والشياطين يفعلون بأهوائهم وهم عاصون لامره متبعون لما يسخطه وان كانوا يفعلون بمشيئته وقدرته ) (1)
القول الرابع : الرسول من أوحي إليه بشرع جديد وأمر بالتبليغ والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل .
(1) كتاب النبوات ـ تقي الدين ابن تيمية ـ 2/ 714- 722 .