وإنّما استعملت العرب القلّة عوضاً عن النفي لضرب من الاحتراز والاقتصاد، فكأنَّ المتكلّم يخشى أن يُتلقّى عموم نفيه بالإنكار فيتنازل عنه إلى إثبات قليل وهو يريد النفي. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 145 ـ 148﴾
فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
وتضمنت هذه الآيات أنواعاً من الفصاحة والبلاغة والبديع.
قالوا: التجوز بإطلاق الشيء على ما يقاربه في المعنى في قوله: إن الله لا يظلم، أطلق الظلم على انتقاص الأجر من حيث أن نقصه عن الموعود به قريب في المعنى من الظلم.
والتنبيه بما هو أدنى على ما هو أعلى في قوله: مثقال ذرة.
والإبهام في قوله: يضاعفها، إذ لم يبين فيه المضاعفة في الأجر.
والسؤال عن المعلوم لتوبيخ السامع، أو تقريره لنفسه في: فكيف إذا جئنا.
والعدول من بناء إلى بناء لمعنى في: بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً.
والتجنيس المماثل في: وجئنا وفي: وجئنا وفي: بشهيد وشهيداً.
والتجنيس المغاير: في واسمع غير مسمع.
والتجوز بإطلاق المحل على الحال فيه في: من الغائط.
والكناية في: أو لامستم النساء.
والتقديم والتأخير في: إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا إلى قوله: فتيمموا.
والاستفهام المراد به التعجب في: ألم تر.
والاستعارة في: يشترون الضلالة.
والطباق في: هذا أي بالهدى، والطباق الظاهر في: وعصينا وأطعنا.
والتكرار في: وكفى بالله ولياً، وكفى بالله، وفي سمعنا وسمعنا.
والحذف في عدة مواضع. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 276﴾
فوائد لغوية
قال ابن عادل:
قوله: " من الذين هادوا " فيه سَبْعَةُ أوْجُه:
(23/ 280)