تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾: رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ فَفَشَتْ فِيهِمْ، ثُمَّ اُبْتُلُوا بِالْجَنَابَةِ فَشَكَوْا ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

﴿وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْت فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذَا كُنْت بِذَاتِ الْجَيْشِ ضَلَّ عِقْدٌ لِي﴾ الْحَدِيثَ إلَى آخِرِهِ.

(23/ 217)

قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، وَهِيَ مُعْضِلَةٌ مَا وَجَدْت لِدَائِهَا مِنْ دَوَاءٍ عِنْدَ أَحَدٍ، هُمَا آيَتَانِ فِيهِمَا ذِكْرُ التَّيَمُّمِ: إحْدَاهُمَا فِي النِّسَاءِ، وَالْأُخْرَى فِي الْمَائِدَةِ، فَلَا نَعْلَمُ أَيَّةَ آيَةٍ عَنَتْ عَائِشَةُ.

وَآيَةُ التَّيَمُّمِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ النَّازِلَةِ عِنْدَ فَقْدِ الْعَقْدِ كَانَتْ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.

وَحَدِيثُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا وَلَا مَفْعُولًا لَهُمْ.

فَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَيْفَ كَانَتْ حَالُ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ، وَحَانَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٨٥