ومن عفوه ومغفرته أن رحم هذه الأمة بشرع طهارة التراب بدل الماء، عند تعذر استعماله. ومن عفوه ومغفرته أن فتح للمذنبين باب التوبة والإنابة ودعاهم إليه ووعدهم بمغفرة ذنوبهم. ومن عفوه ومغفرته أن المؤمن لو أتاه بقراب الأرض خطايا ثم لقيه لا يشرك به شيئا، لأتاه بقرابها مغفرة. أ هـ ﴿تفسير السعدى صـ 179﴾
(23/ 182)
من فوائد الإمام الجصاص فى الآية
قال رحمه الله:
بَابُ الْجُنُبِ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إلَّا عَابِرَيْ سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ مِنْ السُّكْرِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: " السُّكْرُ مِنْ الشَّرَابِ ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ: " نَسَخَهَا تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ".
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: " الْمُرَادُ بِهِ سُكْرُ النَّوْمِ خَاصَّةً ".