تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: الحامل على ذلك فيها تفصيل ما وقع فى الآى قبلها مما حلل وحرم من لدن قوله قوله عز وجل "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير" إلى تفصيل ما أحل لكم من قوله "يسألونك ماذا أحل لهم" إلى الآية المتكلم فيها فلما جرى ذلك كله مفصلا مستوفى ناسبه الوارد فى الآية وليس فى آية النساء من مثل هذا شئ مما حلل أو حرم فجرى حكمه على نسبة ما تقدمها بناء على رعى المناسبة والله أعلم بما أراد. أ هـ ﴿ملاك التأويل صـ 104 ـ 105﴾

(23/ 140)

فصل

قال القرطبى:

واختلف العلماء أيضاً هل يكفي في التيمم ضربةٌ واحدة أم لا؟ فذهب مالك في المدّونة أن التيمم بضربتين: ضربة للوجه وضربة لليدين؛ وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم، والثّوْري والّليث وابن أبي سلمة.

ورواه جابر بن عبد الله وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن أبي الجهم؛ التيمم بضربة واحدة.

ورُوي عن الأوزاعي في الأشهر عنه؛ وهو قول عطاء والشعبي في رواية.

وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق وداود والطبري.

وهو أثبت ما روي في ذلك من حديث عمار.

قال مالك في كتاب محمد: إن تيمم بضربة واحدة أجزأه.

وقال ابن نافع: يعيد أبداً.

قال أبو عمر وقال ابن أبي لَيْلَى والحسن بن حّي: ضربتان؛ يمسح بكل ضربة منهما وجهه وذراعيه ومرفقيه.

ولم يقل بذلك أحد من أهل العلم غيرهما.

قال أبو عمر: لما اختلفت الآثار في كيفية التيمم وتعارضت كان الواجب في ذلك الرجوع إلى ظاهر الكتاب، وهو يدل على ضربتين ضربة للوجه، ولليدين أخرى إلى المرفقين، قياسا على الوضوء واتباعاً لفعل ابن عمر؛ فإنه من لا يدفع علمه بكتاب الله.

ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وجب الوقوف عنده. وبالله التوفيق. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 240 ـ 241﴾.

قوله تعالى ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨١٠